الجزء الثاني من سلسلة
(في عتمة الحافلة)
-------------------------------------------------------------
-48-
إلى الأمام
لااستطيع التمني بأن يعود الزمن إلى الوراء ،
لأنه لو عاد سيعود معه العذاب .
-49-
لن أعود (4)
لم يجعل مقدمات لموضوعه وقال:
-أنا أعلم أن حديثي الأن ربما لاجدوى منه ،لكن
يجب أن تعرف شيئا هاما عن سارة؟
-ولماذا علي أن أعرفه.
-فقط لتعرف الحقيقة ..عسى أن يحدث الله أمرا؛
هذه دنيا ونحن بشر ..بقي من الرحلة ساعتين
وتنتهي ..ثم نفترق من جديد وربما لانلتقي
ثانية؟
-تفضل اخي شادي .
- أن سارة تحبك؟
-وبماذا يفيد ذلك الأن .
إذن إسمعني للأخر؟
-تفضل .
-أنت تعلم طبعا أن سارة قد تزوجت بعد ان طلقتها أنت بأربعة
رجال وكانت تطلق في كل مرة..أي
أربعة تجارب بعدك ؟
-اعلم ذلك ..واحد مات (بجلطة) وأخر أدخل السجن بعد أن ضربها ضربا مبرحا وكاد أن يقتلها ..
واخر في مصحة عقلية..وأخر إتهمها بالخيانة ..
كل ذلك علمت به من امك الله يرحمها؟
-هذا صحيح ،لكن الأخير الذي ضربها ضربا مبرحا
وكاد أن يقتلها أيضا لو أني لم اصل في الوقت
المناسب ..هل تعلم ملابسات تلك الحادثة؟
- لا..لااعلم ؟
-سأخبرك .
-صارحته بإنها تحبك ..نعم ..و ضبط صورتك معها
وفي حقيبتها..والمدهش أكثر من ذلك إنها وشمت اسمك على صدرها ..جهة قلبها؟
-............................
- لقد صارحته بالحقيقة وهي أنك أنت حبها الأول
والأخير وأنك أفضل منه ..وجن الرجل ؟
-غريبة حقا تلك المرأة؛لكني كنت بين يديها.
-لاتستغرب اخي تيم مهما كانت قوة المرأة و
جبروتها وشراستها فلابد أن تحب ؟
-اخي شادي أن ذلك كله لايجدي نفعا الأن،أنا
طعنت في الصميم ؟
- أعلم ذلك .
-ثم إفترض أنك في مكاني الأن ..هل ستوافق
على العودة ؟
- في الواقع....انا لاأعود..لكن هي رسالة قد
اوصلتها إليك ليرتاح ضميري ؟
-إذن أن حوارنا من البداية لاداعي له .
نهض شادي وكأنه كان متوقعا ردي مسبقا وقال
بعقلانية:
-أستأذن اخي تيم .
* * * * * * * * * * * *
تابعت غروب الشمس وتدحرج البرتقالة فوق الجبال ..ذلك المشهد الذي يؤكد أن لكل رحلة
نهاية ..ولكل تجربة أيضا نهاية ،لكن الغريب في
الإنسان أنه كثيرا مايقرر وضع النهاية بنفسه
ولاينتظر الاقدار لتحدد النهاية ..وغالبا مايندم
على تصرعه في وضع نهاية لقصته والتي تكون
غالبا في غير موعدها،
تقدمت مني المضيفة ولكن هذه المرة لتجمع
حساب الطلبات بعد أن توقفت عن تقديم
الطلبات لأن الرحلة قد أوشكت على النهاية .
* * * * * * * * * * * *
أيام ..إمتدت لأشهر دون أن اعرف طعم الراحة ..
وكنت أكابر وأكابر..واحاول تحليل شخصية تلك
المراة الغربية الأطوار..الشخصية المعقدة ولم
أخرج بأي نتيجة ..لماذا تفعل ذلك ..(ماوجعها)
حتى كان ذلك اليوم وفي ذكرى زواجنا ..تسوقت
لتلك الذكرى..فأشتريت عقد ثمين وباقة أزهار
واعديت طاولة الاحتفال قبل أن تصحو من
نومها ..أعديت لنفسي كوب النسكافيه وجلست
ارتشفه،
خرجت من غرفتها ..رأت ماأعددت لتلك المناسبة..
وقالت بسخرية :
-ماهذا ؟
-هههههه لوازم السلطة عزيزتي.
-تكلم دون سخرية ..ما هذا؟
-كل عام وانت بخير، أنسيتي يوم زواجنا ؟
-هههههه زواجنا ..تقصد زواجك انت مني ؟
-ههههه حسنا زواجنا من بعضنا.
-تقصد ذكرى الفراش ؟
-ذكرى الحب .
-وما الثمن ؟
-ثمن !!
-نعم ..ارجوك لاتتودد إلي لأني اكرهك ..أسمعت
اكرهك ؟
-لماذا ؟
-ولماذا المرأة تكره زوجها.
- لااعلم.
-بل تعلم .
-تنعين ...أن....
-نعم أعني؟
-لكن ...لماذ؟
لاني انا التي امتلك نفسي ..ولا احد يستطيع
إمتلاكي..انا التي يمكنتي أن أختار لا أن يختارني
أحد ؟
-.................
-لماذا صمت ..هل صعقت..لأنك انت (المالك)
ام أنك اضعف من أن تفعل؟
-...............
-كن رجلا وطلقني..هيا ؟
-سارة .....أنت طالقة.
بالرغم من قوة الطعنة التي تلقيتها في صدري
إلا أني شعرت بأني قد أديت رسالتي كاملة ودون
تأنيب ضمير .
أدرت ظهري وقلت لها بحزم:
-والأن ...هل بقي شيئا...هل ستكوني انت
إمرأة تمتلكي القرار وتخرجي من حياتي إلى الأبد،
انا كعادتي وكما عرفتني لن اسمح لأحد بالتدخل
بيننا ..واحترم قرارك ...وداعا.
* * * * * * * * * * *
ما أن رأينا شجر النخيل وأضواء العقبة حتى إنبعث صوت المضيفة عبر المايكروفون:
-الحمد لله على سلامتكم؟
ولجت الحافلة من بوابة شركتها..بدأ المسافرون
بالنزول من الحافلة ..إرتديت معطفي ..نزلت ..
أنبعث إلى أنفاسي هواء العقبة العطر الدافىء
والغير غريب عني ..اخرجت حقيبتي من صندوق
الحقائب إستدرت للمغادرة ..تفاجأت بسارة تقف
أمامي وقالت من خلال دموعها:
- هل يمكنني أن اكلمك على إنفراد؟
وصل شادي وقال لها بحزم :
-هيا امامي؟
قلت بلطف:
-ارجوك اخي شادي ..سأسمعها ؟
سرت معها بعيد عن الناس ..وقفنا إلى جانب
البوابة ..وقفت أمامي..نظرت في عيني وقالت :
-انا...أ...
لكن وقبل أن تتحدث ظهر فجأة امامنا رجل مظهره مريب قالت سارة بغضب :
-أهذا انت ؟
ورد بغضب وجنون غريب:
- هل هذا هو حبيبك ياسارة، هل تعتقدين اني
قد نسيت امركما؛لكن الأن سأنهي حياته وإلى
الأبد؟
رفع سلاحه ووجهه نحو صدري ..جرت إلي سارة
صارخة:
-تيم أنتبه؟
وقفت بيني وبينه لكن الرصاصة كانت قد خرجت
وإستقرت في صدرها صرخ الرجل:
سارة ...سارة ..ياإلهي ..انا قتلت ساره..انا..؟
ثم وضع فوهة السلاح في فمه وأطلق النار،
بقيت سارة بأحضاني تحاول أن تتكلم لكن
لم تستطيع، ثوان معدودات و فاضت روحها إلى بارئها.
( ستار )
- 50 -
الطيبون
قد سامحتك...
لأني لاأنكر...
اني احببتك يوما ..
تيسيرمغاصبه
11-2-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق