الخميس، 11 مارس 2021

عيناك تخجل في إطلالها القمرا بقلم // سعيد الفريس

 عيناك تخجل في إطلالها القمرا

بحسنها تُلهم الأطيار والشُّعرا


مابينها واللمى قد زان طلعتها

أنف !. يُطيَّبُ في أكنافه الثمَرا..


هذا الفؤاد الذي قد صام من زمنٍ

ما أنْ أصابته منها نظرة فَطَرا


يا ربة الحسن بي شوق يقلبني

يجرع القلب في كف المنى كدرا


يداعب الغيمة الحبلى فتبعثني

غيثا أساقط في أحضانه مطرا


أنا اليتيم الذي يقتات مهجته

عند الغروب وهذا قلبه اندثرا


يرتاده ثغرك الفتان يظمئه

فيشتهي منك أقداحا وإن سَكِرا


فأي ماء سقى قَدًّا سَمَوتِ بهِ؟

حتى تجليتِ في كف الدجى قمَرا؟


بسطت كفي أستجدي هواك فهل

لعاشق عند عينيك اهتدى أثرا؟


لله كم بات هذا الليل يجلده

جحيمه إن تخفى يحتسي السهرا


 يمسي و(لعنة قيس) لا تفارقه

فما سوى الحزن( يا ليلى) له قُدِرا؟

.

.

.


بات الفؤاد شريدا يا لواعجه

تجسدت فيه أحلام الرؤى سوَرا


تحسَّسي قِبلة في الغيب يأملها

فبالجوى صارَ منهُ الجوفُ مستعِرا


تبَّت ! يد الحب كم نشتاق لعنتها

وكم نكابد في أحضانها سقَرا


تبا لها تعتلي أوجاعنا علنا..

بلاهة نقتفيها لم نُحط خَبَرا


مغامرون وتلك النائحات لنا

نوازل وبها أرواحنا زمرا


مسافرون إلينا ما أتيح لنا

بأن نضلل عن أعقابنا الخَطرا


مشردون وذاك الشؤم يغمرنا

محاصرون وفي أعماقنا انفجرا


أودت بهذا الفؤاد الصب لوعته

سرا ينوح إذا نادى الهوى جهَرا


ماذا جنى!؛ غير تلك الآه يعزفها

وأي وزر !؛ جنت كفاه فانكسَرا؟


يشتاقك الآن في أناته شغِفا

ما بَيْن جنبيَّ مجنونا ومستعِرا 


إليك كفَّيّ!.فاستلقي كسارية

ليهطل البين في ليل اللقاء مطرا


أَحْلَى اللقاءات أَنْ تأتي مُعْتَقَة

ليسكر الليل يا محبوبتي الوترا.


#سعيد_الفريس

#20يناير2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق