الثلاثاء، 2 مارس 2021

الأدب في جمالية الغموض بقلم // مومن أبوأسماء

وكتبت مرة..

الأدب في جمالية الغموض ..

غنى بترانيمه الشجية يغازل حياة الناس ،يعانقهم بصدق اللهجة ،ويسامر ليلهم البهيم بسلاسة الكلم وجمال طلعة غموض حكاياته الندية ،يزيل عنهم صروفا من الأثقال ،وألوانا من الضيق.والضجر في سرعة حياة لا تتبدد معها غيمة الألم الساكن إنسان زماننا بيسر وسهولة ...

كانت الليلة شاتية لاتقبل الخروج، غير أن الأديب خرج منها منشدا يغنيها بشدوه السارب المسلي، يقول لأهل زمانه :إن في الليل جمالايتلألأنورا وحياة حين نرسم على وجنتيه مطر الحياة .فدون المطر وشدته كيف، نعرف لذة الصيف وحرارته ؟أليس بضددها تعرف الأشياء ؟

الأدب يباشر حياته وينافح صدأ العادة القاتلة وتبلد الحس المزري ،كلما حلق الأديب عاليا في جماليات المقاصد ونورانيات الفكر وقوة الحضور أضفى على حياتنا جمالها الأصيل ...لولا الأدب الراقي الحالم لكانت حياة الناس أقرب ما تكون إلى حياة البهائم ..

إن البشرية بحاجة إلى رحابة صدر، وظلال أشجار وارفة أمام زحف المادة القاتلة اليوم، ولن تجد سلوانها الغائب في غير رحاب الأدب الباني الذي يعلي رحيق الجمال ويطيب دنيا الناس بالقيم..

ويبقى الغموض يسكن ميدان الأدب، كما يسكن الحياة ،فهو بذلك جزء لايتجزأمن صميم الذوق الذي يرسي فيما يرسيه علامات على الطريق، تنادي كل مغامر:

 الطريق ها هنا،،الفن رسم الغموض تقريبا وتنقيبا ..

كيف ييمم القاص وجهه نحو السرد دون أن يباشر فن الغموض ؟

وهل في القص جمال ابتداء،، إذا غاب هذا التلبس الحسن ؟...مومن أبو أسماء..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق