الثلاثاء، 2 مارس 2021

سنام الشوق بقلم // أيمن حسين السعيد

 *سنام الشوق*...بقلمي.#أيمن_حسين_السعيد..#محمبل..

الجمهورية العربية السورية.


آه أيتها القَدرية

يا آلاميَ المُهمَشة

يا آلاميَ الطَويلة

الكل أقصاكِ حتى الله

حتى ربُ الرحمةِ

وسلفاً أسجدُ لهْ

وسلفاً أنحني احتراماً لها

وأشربُ نخبَ الصبرِ لها

ومن سَكرةِ الصبرِ الحَرَّى أفيق

على هالةِ طيفِ عينيكِ

وصوتك بطعمِ هيلِ القهوة

مغنياً باسمك

مع أنوارِ فجريَ الفيروزي اللونْ

زيتوني التسَابيح

فسُبحتُك الخَضراء 

أتنفسُ عبقها الخشبي المٌنَكَّرْ

من قلبِ مائةِ حبةِ زيتون

من عشراتِ أشجار الزيتون لمْلمتُها

فسُبحتك وخيطُها

هي صبري ومَداهُ المُترَع

مطيعاً للقَدر، مُنتظراً نورَ الفجر

وطيفُ عينيكِ السؤالَ والجواب

وخاوي الوِفاض..

فلا مِن مهتمٍ لأمري

أقطِفُ الخَواء أقطفُُ الفَراغ

أقطفُ الأوهامَ  والأحزان

وبصبرِ ناقةٍ خطُ سَيرِها السَراب

أقطعُ صحراء َسنينَ عمريَ القاحِلات

وخطُ سيريَ السرابَ بلا نِهايات

ودفترُ اعتمادِ المحصولِ

الصبرُ ثم الصبر الشَاق

وفي سَناميَ مخزونُُ

 وافرُُ من الأشواق

يدفعني ويدفعني

أكادُ لا أشعرُ بحرائقِ الأرض

ولا بأشواكها وعقاربها

أنت، أيتها الجاثِمةُ على قلبي

تحتَ سقفهِ المُهتريء

من مطركِ الحَمضي الناهِش 

أحالهُ حُفراً عميقة

من أثرِ حياةٍ وصورٍ

 ومآسٍ ماضيةٍ

ومع ذلكَ لازال هذا القلبُ راعياً

لحفلٍ أنتِ فيه المُكَّرمَة

رغم آلامهِ ورغم الحُفر

مازالَ حانياً وللسر ساتراً

ترى ماذا يقولُ نسيجُ قلبك؟

وكيف هي أضواءُ فجرك؟

أما زلت مُصلِيةً؟

أما زالتْ يداكِ مرفوعةً؟

لله مبتهلةً بدعائكِ الفجري

فلا زالَ صدَى صوتُكِ

في مسمعي تنادينني باسمي

في توسلٍ، أن أُُّضََمِنَّ دعائي اسمُكِ

فكنتُ أطلب ُمنكِ

الدعاءَ بالمثل مقابلهُ

هل لازالتْ السكينة رداؤك؟

ووقاركِ كما هو؟

فطيورُاليمامِ تُحلق حولي

تحطُ على الشرفة،

التي ضَمتْ صباحاتنا

أتحضرٌ موتَ وجودك؟

أتحضرٌجنازةَ غيابك؟

في هذا الفجر الضَجري

ولما تهدلُ وتهدلُ ، لا تتوقف؟

حتى أخالها تنادي باسمك

أم أنك أرسلتها للإطمئنان؟

على منزلٍ ضمَنا ،

وأرسلتِ لي السلامَ معها

آه أيتها القدرية

يا آلامي..المُهمشة

يا آلاميَ الطويلة

فسنامُ الشوق والصبر

رُبما يكفي حتى

 وإن كانت الرحلةُ سرابيةً

وقطيفتُها الفراغ والأوهَام.


بقلمي.أ.#أيمن_حسين_السعيد..#إدلب..

الجمهورية العربية السورية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق