إجازةٌ من فمي
٢-٣-٢٠٢١
تعبتُ فيا لساني توقّف
واستقِمْ
ويا قلماً قد نزفَ الترفْ
هيّا انتظِمْ
إني تقدمتُ باستقالتي
من قلمي وحبري ......
ومن كل اوراقِ كتاباتي !
هيّا استلِمْ
كتابي وما يحتويه
من احزاني ومن عباراتي
ارجوك في لحظة التداولِ
واحترِمْ
موقفي ومحتوى قراراتي !
اريدُ سفراً يخرجني
من صفحات القواميسِ
وخروجاً سلِساً
دون فوضى من أحاسيسي
يقيني انها ساعةَ
دقّت عقاربُ الزمان فيها
وحددتْ موعداً للارتحالْ
سكتَ الكلامُ عن الكلامِ
ما عاد في قلمي اي شعور
بالصبر ولا حتى الاحتِمالْ !
فإنْ رفضتَ اجازتي
دون ابداءٍ لكلِّ اسبابها
فإني اعلنُ الآنَ استقالتي
فسكبتُ حبري في سلتي
ثم كسرتُ دواتي !
وقد قررتُ الخروج مني
وكنتُ قد طلبتها
اجازةً سنوية من فمي
ولو شعرتُ في لحظة
انفجار شراييني بدمي !
فقد تعبتُ من حروفي
حين ينطقها فمي
والله اني كرهتُ استدارة فمي
حين ينسابُ فوق شفاهي ألمي
سأبدأ البحث عن فمٍ آخر
عن تشكيلة اخرى لحروف كلامي
عن حبرٍ ملوّنٍ لتشكيل رسوماتي
ومجرى لأحزاني وآهاتي !
اريدُ ان اصير إنساناً اخر
يرفضُ الواقع كلهُ
او ينفجر ..........
اريد ان احفر بالدم اسمي
على ساق شجرة اللبلاب
لتبقى عنواني بعد الغياب
لتذكِّرَ بي الاهل يوماً
وينادي اسمي على احبابي !
اريدُ بعد استقالتي
ان اصير بارود انفجار
او علبة كبريت
او صاروخاً يقتل كل الاخبار
وقنبلةً تفجِّرُ كل الاسرار
وممحاةً تلغي المسار !
اريدُ فماً اخر لا يهذي
مدوّر الشكل او مستطيل
يقول ما يشاء
لا يخفي شيئاً ولو مُستحيلْ
اريدها اخباري
وكلُّ حكاياتي
وكلماتي
عطرها من رحيق الياسمين
تفيضُ مثل زبدِ البحرِ
تشتعلُ مثل لهيبِ الجمرِ
مثل حمامة بيضاء
تطير في الدفاتر والاسماء
ولو خرجت من عباءة ساحر
او نطقت قصتها بالمجازر !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق