الأحد، 4 أبريل 2021

في دمشق بقلم // مصطفى محمد كبار

 في دمشقَ  


تطير  الملائكة  برائحة

بردى

و تعانق  الياسمين  وجه

الجدران القديمة مع

التاريخ  بدار

المقام


في دمشقَ

 تحلق  العصافير  بألوانها 

الجميلة مع الغيوم  والحمامات

طرباً  بعطر  الشام 


فترقص  لحظات الحب  

بين أزقتها  

و تنشر حجارة  ارصفتها 

عبق القصيدة  للقلوب الطيبة  

الهيام


يا مدينة  التاريخ  أوقدت 

عشقاً 

في قلوب الحمام


يا قبلة الصبح  تزهو  بصداها

العطر  يا  شام


يا لذكرى تلك السنين بعمري و

الأيام


يا لراحة المسك  بحضن القاسيون

و طيب  المنام 


يا لروعة عبق الياسمين و دفء

الأحلام 


يا دمشقُ  تيهي صبابة في مجد الروح

و إسكني  السلام


وأشرقِ  كالشمس  التي تصحوا بها 

أحلى  الكلام 


ف فيكِ  سحرٌ  تشدني إليكِ  كعناق 

الحبيب

تشعلني  شوقاً  بلهيب العشق 

لدنيا  الغرام


الليل  يذكرني   برائحة  كأس الشاي

بمقاهي  الشام  العتيقة

بأشجار و زيزفون  شوارع 

دمشق

لمطاعم  الحارات 

القديمة 

للجلوس حول البحرة  و  شجرة 

النارنج  العانقة  لشرفة بيت الأجداد

بسحرها  المستدام


التي تحكي قصص و

حكايات  غريبة

عاشها 

من  كان  يصارع الخيال بفكره  

ويرسو بمراكبه  شطآن حروف 

 الأقلام


الليل  يذكرني  بروعة و جمال الشام من

فوق  القاسيون  فأرى  التاريخ  يكتب

نفسه  في  الشام 


الليل  يذكرني  بنور القمر  كيف  همست

للشام من صدى المكان  أجمل الالحان

و الأنغام


و كيف نامت  المآذنُ و الكنائسُ مطمئنة

بحضن الرحمن  بمحبة  و

وئام


دمشقُ

شوقكِ  تحررني  من حزني  كلما  

دقت الإشتياقُ  باب 

ذكرياتي

و يسقط الدمع  مني  و يسهو

كأس  الملام


آهاً  يا دمشقُ

لو تعلمين كم  لي  منكِ  من روعة

القصيدة 

أتغزل بحروفها  كعطر 

الزهر 

تنثر  ألوان الفراشات  بين

رموزها

كثوب الربيع  تحلي وجه الأرض

بلقائي و إنسجام


دمشقُ 

ما أروعكِ  ما أجملكِ  ما

أطيب  هوائكِ بعطر 

الياسمين

حلقِ  بشموخكِ  كالصقور

عالياً و أقهري الأعادي

بالصمود و النصر 

المقدام


فأنتِ المجد  و سيف الرجولة

أنتِ الحق  و البطولة 

 أنتِ العشق  منذ

الطفولة

فسلاماً  لمن سكنت الروح 

و الدماء

و  أجبرت على الرحيل

من أجسادنا 

الظلم و التعب  و دار

الغمام 


ف سلاماً  لأقدم  عاصمةٍ بقيت

مأهولة خالدة  شامخة

بروعتها الجميلة 

يا مدينة الجمال  التي  تنتهي 

عندها  كل  الكلام


سلامي  اليكِ يا شآم  النسائم

و الياسمين 

سلاماً  تحملها الشوق و

الحنين   مع  سرب

الحمام

 

يا عروسة الأرض  تألقي عشقاً 

و كوني عيداً  للصبح

كلما  طلع الفجر  و الليل  ذهب

و نام 


يا حبيبتي  الأزلية يا شام

يا دمشق العروبة و يا صدق الدين

و الإسلام


أنتِ  الرؤى  إذا  تغنت  السماء 

للصبح  لحنها

الجميل مع الفيروز

أنتِ  شرف  العرب  و

فخرها   

أنتِ  على صدور الكرام 

وسام


ففي دمشقَ 

ماتزالُ  روحي تغازل ذكرى 

جدران الأموي 

و تعانق أنفاسي  روائح  العطور في

سوق الحمدية

و في غربتي  بقي  الجسد  ينازع

الموت  بفراقها

على الرصيف القهر و العذاب

 من شدة  الأوجاع  و

الآلام


و راحت  تسقيني الأقدار  

مرها  البغيض بيومها

الحرام


ففي  دمشقَ  

تصحوا  الأموات  مع الحجر

المسكون  لتشرق

أملا

ويتكاثرُ  من رونق  الجمال

سحرها  

و لطالما سبقتني خطاي

 لأرضها  بروحي 

من قبل  أن تحملني إليها 

الأقدام

  

 فسلاماً لأرض  الشام 

أرض الرجولة و المحبة  و

السلام 


فسلامي   لدمشق 

الياسمين


15/3/2021

مصطفى محمد كبار  ........  ابن حلب

سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق