السبت، 8 مايو 2021

* ألْبَابٌ قَاسِيَة * بقلم // محمد سعيد ابو مديم

 *    ألْبَابٌ قَاسِيَة    * 


مَا لِيْ أَرَى كُلَّ يَوْمٍ زَهْرَةً قُطِفَتْ 

تُبْلِي الجَوَانِحَ أَحْزَانٌ بِأَثْقَالِ


لَمْ تَجنِ فِي الكَوْنِ جُرْمًا أَو مُخَالَفَةً 

وَكَيْفَ يُنْكِرُ رَهْطِي أَصْلَهَا العَالِي 


وَيْلَاهُ كَمْ بَاتَتِ الأَلْبَابُ قَاسِيَةً 

والّلينُ بَاتَ بِهَا عُنْفًا بقتّالِ 


وَذَاكَ يَعْتَزُّ فِي أَعْمَالِهِ بَهِجًا

وَذَاكَ فِيْهِ غَدْرُ ذِئْبٍ ومُحْتَالِ 


أَلَيْسَ مَنْ يَقْتُلُ الأرْوَاحَ فِي شَطَطٍ 

قَدْ ضَلَّ عَنْ مَذْهَبِ الأَدْيَانِ والآلِ


حَيَاتُهُ كُلُّهَا تَمْضِي بِلَا هَدَفٍ

كَأنَّهُ عَاشَ فِي الدُّنْيَا بِإِغْفَالِ


وَلَمْ يَرَ المَطْلَبَ الأَسْمَى لِمُهْجَتِهِ

سِوَى التَّعَصُّبِ فِي فِكْرٍ وَأَعْمَالِ 


هَذِي تَقَالِيْدُ عَيْشٍ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ

 كَأَنَّهَا صُوْرَةٌ ذِي مَظْهَرٍ بَالِ 


مَنْ ذَا نُخَادِعُ وَالإِهْلَاكَ قَدْ جَسُمَتْ

تَزْدَادُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دُوْنَ إِقْلَالِ 


وَقَدْ بَدَا حُزْنُنَا مِنْ جَهْلِ زُمْرَتِنَا

وَمِنْ فَسَادٍ تَفَشَّى بَعْدَ إهْمَالِ


مَهْمَا كَتَبْتُ فَمَا عَبَّرْتُ مُكْتَمِلًا

عَنِ اقْتِتَالٍ بِألْوَانٍ وَأَشْكَالِ


يَا حَبَّذَا لَوْ نَعِيْشُ العُمْرَ فِي شَغَفٍ 

وَعُمْرَ أَبْنَائِنَا يَسْمُوْ بِإجْلَالِ


فَقَدْ كَفَانَا هَلَاكًا جَاءَ مِنْ سَفَهٍ

وَزِيْنَةُ القَلْبِ فِي صَفْحٍ وَأَمْثَالِ 


فاصْفحْ عَنِ الَّناسِ وَالزَّلَّاتِ إنْ حَدَثَتْ

فَإنَّ لِلْصَفْحِ بَابًا دُوْنَ أَقْفَالِ


************

محمد سعيد أبو مديغم 

بحر البسيط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق