السبت، 8 مايو 2021

بحارُ الجنون ..! بقلم// سهيل أحمد درويش

 بحارُ الجنون ..!

_______

عَلامَ نَجُنُّ 

و نحلُمُ أَنَّ البِحارَ تُنَادِي... 

 تَلُومُ القلوبْ ...؟!

و تسعَى إليكِ ،  بموجٍ شَقِيٍّ

 و ريحٍ غَضوبْ 

علامَ نحدّقُ بالعين حيناً 

أ ندركُ أن العيونَ تغنّي 

بتلكَ الذنوبْ ....؟!

علامَ نغنّي ، غِناءَ العَنَادِلِ 

تهفو إلينا ، بخصرٍ نحيلٍ 

يروحُ إليكِ ، فثمَّ يؤوبْ 

أنا ما تمنيتُ عينيكِ إلّا

عيونَ الظباءِ بغابٍ تُغنّي 

غناءً عَذُوبْ 

 أنا ما تمنيتُ جفنيكِ إلّا

شموعاً تذوبْ 

هناكَ نجومٌ ...

 تزيّنُ همسَ السَّواقِي وتغفو 

على ريحِ وردٍ ،  و خفقِ  القلوبْ 

 وتهفو إليكِ ،  بشمٍّ ، و ضمٍّ

وعشقٍ سَغُوبْ ...!!

أنا رُحْتُ كلَّ المدائِنِ فيكِ 

وجلتُ المعابدَ في رفِّ جفنٍ 

ينادي عليّ بغيمٍ يصوبْ  

حواليكِ كلُّ العنادلِ بحرٌ

تجوبُ  الشَّوارعَ 

تسألُ عنكِ ، فتحيي الندوبْ

علامَ نحدّقُ في الجفن حتى 

يغارُ النَّسيمُ ، نسيمُ الجنوبْ

و نغري الورودَ ، يفوحُ شذاها

 كشمعٍ تذوب ...!!

و ربِّيَ إني عشقتُ الحنينَ 

 حنينَ الاماسي إليكِ

و إنّي ...

بعينيكِ رحتُ أقبّلُ خفقاً 

و إنّي بكلِّ العرائش أبدو 

نبيذاً يصليكِ شهداً لذيذاً 

 بُعَيدَ الغروبْ ...!! 

لماذا نجنُّ 

تقولين ، إنِّي بذنبي شَقيٌّ 

عليَّخ ذنوبٌ ، بقلبي ندوبْ  

و إنّي كمَنْ راح يشكوكِ سِرَّاً  

و يعبدُ رمشاً ، بقلبيَ يهفو ...

ُتُرانِي أتوبْ ...؟!

لماذا نَجُنُّ ...

 أ ٧٧بعدَ الجنونِ يناديكِ طيفٌ 

يناغيكِ صيفٌ 

و يأتي الشتاءُ بغيمٍ سكوبْ 

لماذا نجنُّ ، فهذا الجنونُ 

بقلبِي يلفُّ ، بروحِي يجوبْ ...؟!


سهيل أحمد درويش 

سوريا _ جبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق