صدمة....ج 2
أتت مسرعة الى صالة شرف المطار، تشع جمالاً مع الرخام والكرستال، الزجاج الملون المزركش على واجهة الصالة يعكس صورتها، تصعد المدرجات، جسم ممتلئ، محشوة بملابس القوة الجوية قميص صيفي وتنورة أسفل الركبة بقليل عضلات ساقيها المفتولة ناصعة البياض وخصرها المشدود بحزام العسكر، وجهها يقدح شعاعاً ، جلست، المقاعد دائرية وضعت حقيبتها على طاولة جانبية مستطيلة الشكل تحتوي زخرف جميل أمامها أيضاً طاولة دائرية زجاجية كرستالية جميلة، وهي تنظر وجهها بشكل مجسمات رفعت عينيها الى الأمام كانت مباشرةً بوجه عامر خطيبها السابق
إنصدمت بجمال وجهه بعد حادث الدهس الذي تسببت هي به، ووقوفه معتدل بدون عكازة، راح فكرها بعيداً وهي نادمة على رفضها الزواج منه بعد التقدم لطلب يدها، عادت نظراتها خجلة تنظر الى كبر الصالة التي لا تسعها، أحس عامر بحراجة موقفها، تركها في مكانها وتهيأ لإستقبال الضيوف، أكمل ما مطلوب، كانت هي آخر المغادرين من الصالة تبعها معتذراً منها معززاً موقفه بإنشغاله، تنفست الصعداء، راح منها الغضب، ولم تتكلم معه، الا إنها ضمنت عامر غير بعيد عنها، صعدت عجلتها المخصصة لنقلها تنظر من النافذة بعد عض شفتها! يا ترى هل بعدك تحبني! وهل ارتبطت بغيري؟ وكيف اسمح لها أن تأخذك مني؟ بعدما تنحنح السائق انتبهت الى نفسها وأن معها سائق!
حين وصولها برج المراقبة، أمسكت سماعة الهاتف لتتصل بعامر الا إنها اعتبرتها تنازل منها.
راحت تنتظر منه الإتصال، وهي تستذكر موقفها منه الذي كان فرصة لا تعوض، أعصابها مشدودة غير مهتمة بعملها الفني أوكلت مهامها الى زميلتها، قبل إنتهاء الدوام ، رفعت سماعة الهاتف وأناملها ترتعش وهي تحرك الأرقام.
- مرحبا عامر.
- اهلاً وسهلاً كوثر.
- سأوصلك معي إن رغبت الى بيتك.
- هذا من لطفك أكون ممتن منك.
وعلى الموعد بعد إنتهاء الدوام.
- تمام.
جاءت كوثر بسيارتها الخاصة من الباب الخلفي لصالة الشرف صعد عامر ، الفرح يغمرها ..
إبتسم عامر على مهلك في قيادة السيارة، لا تعيدي الحادث اللعين! قالت له لماذا تقول اللعين؟ لولا الحادث لما تعرفنا! ولا كانت علاقة بينا، تنهد وهو ينظر بوجهها طويلا، لا لا كوثر لا تعيدي الصدمة ثانيةً، قالت كوثر: عامر لازلنا في البداية ولم يقدم أحدنا على تقرير مصيره! لنترك الماضي، ونبدأ حياتنا من جديد، قال عامر بغضب: أي حياة تقصدينها، الى اليوم لم أنسَ موقفك الرافض لي، الذي انتقص من كرامتي..
قالت كوثر وهي تُهدأ الأمر: العصبية والتوتر لا يجدوا نفعاً، صحيح أنا لم أعتذر منك وهذا هو الخطأ الفادح، قالت كوثر بعد ندمها: أنا اليوم أريد ترميم علاقتنا لا تأزيمها، كانت أعصاب عامر مشدودة كلمة أخيرة أقولها لك: لا علاقة تربطنا بعد الآن.. إنتهت.
مهدي الجابري .. العراق.
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق