السبت، 12 يونيو 2021

اموات ✍️ أكرم الهميسي

 أموات..

أحياء يشبهون الأموات..

الأرض خاليه..

عزفت السماوات نشيد الموت...

غابت الشموس..

صاح خادم البوق..

فاشرأبت الآذان..

كان ينعى القدس..

نعم..

لقد زفت آخر عروس..

إلى من؟؟!..

إلى جلادها...

تظاهرت الأمطار بالبكاء..

لكن هيهات..

فالجميع أموات..

حتى الأحياء يشبهون..

الأموات...

ألبسها العريس الأصفاد المرصعه بالذل..

فصفق الخونه..

وتقدم الهودج..

أين العريس..؟

كان يمشي مختالا..

والأموات تصفق مع الخونه..

والقبور تتظاهر بأنها قصور..

تساءل الحكيم...

أهي جنازة أم عرس...؟!!

فالوجوه تبكي..

والقلوب تسخر...

ولكنهم..

أموات حتى الأحياء..

كانوا أموات..

وعندما كتب الكتاب..

واستعدت المجرات للإحتفال...

وارتدت الشمس زخرفها ...

بكت العروس...

نعم بكت....

فخفت صوت الطبول..

وصار نواحا...

وقال الحكيم..

إنها جنازة..

وصاح خادم البوق..

لقد زفت القدس إلى قاتلها..

فصفق الخونة..

ولازالت العروس تبكي..

حتى قامت القيامة..

وهي تبكي..

والأمطار لازالت تتظاهر بالبكاء..

والحشود تهنئ العريس...

لكنهم في الحقيقة..

أموات..

ولا يشعرون أنهم أموات....


أكرم الهميسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق