الثلاثاء، 13 يوليو 2021

مشاوير 6 بقلم// علي غالب الترهوني

 مشاوير ...6....

_____________


منذ أكثر من عام ونصف .لم ألتقي مع صديقي قيس. المجنون كان فرحا عندما قلت له أنني قررت الهجرة إلى الشرق .قال بنبرة حزينة ..عليكم أن تذوقوا لوعة الحرمان ..كانت ليلاه وليلاي يتشابهان .

لم تتح له فرصة أن يشرب معها فنجان قهوة وهو يتلو عليها آخر قصائده فيها .

وأنا لم تساعدني الظروف أن أراها ولو من بعيد .يوم وجدت الفرصة المناسبة .أو هكذا خيل إلي. .إنهار كل شيء في لمح البصر .صمتت في وجهي وأعلنت حربها علي .بعد أسبوع من ذلك اليوم قررت الرحيل ..كأنني أحمل وزر مدينة بأسرها. سلكت دروب لا حد لها .صحراء ترامت أمامي كأن إبليس يمد أنفه للريح .جبال من الرمل وكثبان رمال آخرها الضياع .ما إن وصلنا العمار صار قلبي يدق ..لهف نفسي على ليلاي حين غادرتها كانت شبه نائمة. تمد أطرافها من الوادي إلى السهل الأخضر .

حكم عليها التاريخ أن تكون معشوقة الجميع .وهي لا تحب إلا من يشاركها الحب  بمشاعر صادقة .لذا حين عبرت لها عما يجيش بخاطرتي أنكرتني كما لوكنت مغتصب ولست عاشق لبريق عينيها .فلم يعد أمامي إلا الإنضمام إلى صديقي العاشق قيس .كلانا يعاني لوعة الفراق فلم يعد أمامنا إلا وحشة الصحراء .هو ظل هناك على أطراف الديار يندب حظه في حلكت الليل .وأنا إتخذت من الليل سبيل .وها قد وصلت إلى بنغازي .ربما غادرت مروجها الخضراء ودروبها الصفراء وطقوس الاولياء  لكنها لا تبرح مشاعري ابدا .ويوما ما أعود إليها منتصرا دون أن تشدني الأطلال لأن العمار قد زاد ...وهي ترفل في الهناء ..

_________________

على غالب الترهوني 

بقلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق