الثلاثاء، 13 يوليو 2021

من يسكنني بقلم // عصام عبد المحسن

 من يسكنني


 

أفق آخر

أفق

لا تحمله الريح طويلا

كجناح بعوضة

أفق

لا يقنصه الساسة

بقوانين الحلم الضائع

بصواريخ نووية

لتزيد فراغا في الساحة

أفق

يتضاءل فيه حزني

وفيه الفرح

أكبر 

من جنات الفردوس

نتعايش داخله

طيورا

أسماكا

وضفادع

أفق

لا تعرفه الغربة 

ومعاناة الصمت الجائح

والخوف 

 شموعا يحرقها الأطفال

لترهب كل ظلام الليل القادم.

هي المرآة الآن

تواجهني

تعكس 

قبح الذات المنكفئة

تبحث عن اسفلت الشارع

تحت الأقدام

فلا تجد الأرض

لا تجد

غير سراب 

رسمته الحرب

على درب ممهدة

من جثث ضحاياها

ووطأناها

بالأمر

لنتشارك 

كل ظلال الموت

وكل الموت

وموت الموت

نتنفسه شهيقا

وزفيرا

ونموت 

كي نحيي لهم الموت

هي مرآة

تكشفني هلاميا

أنا...

كظلال الضوء

أحتاج لأفق

يبعث فيّ الظل

يدلي نهديه 

لأتجرع منه

حليب مواطنتي

أفق

اتعلم فيه

لغة أخرى

غير لغات الكُره

أستبدل 

قبح الذات

بذات مفعمة بالعيش

فمن يمنحني الأفق

هل يعرفه 

أحد منكم

ليأخذني إليه؟

.......... 

أشعاري/عصام عبد المحسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق