الثلاثاء، 13 يوليو 2021

💫حنين...بطعم العودة✍️ حورية اقريمع

 💫حنين...بطعم العودة💫


...الليل حالك هذا المساء أحلك من أي يوم مضى وزمهرير كانون الأول ينفذ إلى العظام...الريح تعوي تصك الآذان فتئن البراغي وتتململ المتارس....

خمس طالبات كنا تلفنا رهبة الموت في تلك الزنزانة البئيسة التي جمعتنا دون موعد ، تم اعتقالنا من أماكن متعددة كل ما يجمعنا ويوحدنا أننا مقدسيات ننتمي لمنزل ثائر...أو لمدينة صرخت من تحت الأنقاض...التهمة لكل معتقل جاهزة في بلدي...

خمس طالبات يترقبن في صمت ورهبة ما ينتظرهن خلف ذاك الباب الحديدي يترقبن تنفيذ حكم الإعدام بشرفهن...

يتم أخذنا تباعا لغرف التحقيق...الهدوء المرعب يحلق في كل مكان...الرهبة تملأ نفس الضحية القادمة....

تلك الطالبة العشرينية ترتجف كعصفور مقيد تتخبط في ذهول وغياب تام عن الوعي، رموها كخرقة بالية على أرض الزنزانة العفن...تحجرت مقلتاها، اجتمعنا نحوها لنسألها عما فعلوه بها...لسانها فارق الحياة وهي تنطق الشهادتين....

لوحة الموت المرسومة أمامنا زادت من مشهد الرهبة والرعب على أرواحنا....

بتنا نتساءل من منا سيأتي عليها الدور!!!

...خارت قواي جلست في مكاني أستند إلى جدار أزداد إلتصاقا به...حتى أوشكت أن أنغرس فيه...أتخيلهم قادمين إلي يفكون رباط جدائلي القرمزي. يرمونني أرضا...يسحقون براعم أنوثتي ، يمزقون ثيابي بأيديهم المسعورة...يزداد شعوري بالغثيان والإقياء ، أسمع صدى خطواتهم ترتد من على جدران الردهة المؤدية إلينا...يزداد الصدى قوة...ويزداد قلبي لهاثا وخفقانا...عيناي مذهولتان مسمرتان على الباب ...فجأة أحسست كما لو أن قلبي قد توقف...سافرت بي الذكرى...جرفتني بعيدا إلى ذلك اليوم....


...يتبع...

✍️حورية اقريمع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق