الثلاثاء، 13 يوليو 2021

لحظة بقلم // سامية برهومي

لحضة تختزل العمر في كلمة كان .. تجعلني احيا بقية حياتي مع اطياف حبيباتي .

عندما يزري الموت بكل الاوقات الحلوة ،فيستحيل نبع الحنان لسراب ويستبيح صدور الامهات التراب .

ايها الالم .. هل أحييك ام ازدريك ؟ ام ان علي تجاوزك ؟

ايها القدر 

من انت ان لم تكن ارادة الله التي تمضي لا تلوي على شئ .. فتتعاقب الفصول ،و الليل و النهار .. تشرق الشمس كل يوم .ولا تأفل النجوم متى تألمنا ونجوم أخرى قد ترجمنا و هي لاتعلم بأنها تضلمنا..

ونحيا بكل الحب .هذا الذي زرعته في امي و جدتي و ذكته و غذته فطرتي الحية   ..رغم كل هذا الحنان و الضعف المجبول في طبعي..  أصطدم احيانابصخورقاتمة ،قاسية..وقارصةالبرودة .. برودة تزري بكل ما يشيد به العمر،وبكل ما عملت على نحته بايد حريصة حد المرض .. فتتقهقر الاحلام .. ويوقض  نعاس الفتاة برد موجع للعضام .. تتطلع حولها..ليس سوى اسفار ،نافذة مغلقة وساعة حائطية تتآكل ثوانيها ملوحة الضجر ، وستار ينسدل قاتم بلون ليلة شتوية ، وآلام تحملها على الصراخ أحيانا لتكره نفسها  في ظل رفضها. لكل شئ جديد عليها.. تحاول ان تصم أذنيهاعلى لعنات طفلة بشعة لا تفتأ تشتكي..

ترفض ان ترتاح و تريح..كلما ارتفع الستار او ازيح.

لان دموعا لم تهرق .. كلمات لم تنطق .. احاسيس لم تطلق.. تسببت في كبت محرق ولد بركانا يحجب شمسا ان تشرق..

اصرخ احيانا في وجه ارادتي ...لا للتردد لا للخذلان .. لكن كيف اصدقني و انا مازلت اسيرة الجدران.ثورتي يتآكلها فشلي وخطوتي يكبلها شللي.

ايها الالم ،وبت احترمك في كل المخلوقات ،لانه لولاك ما تعرفنا على انسانيتنا و ما اكتسبنا حساسيتنا.

               بقلمي سامية برهومي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق