نداء الروح الجزء(2)
اشعر بالحاح نداء الروح في داخلي ... أن أتناول عمقها المهمل ، أبحر فيه ثم أطرحه ... أشاركه غيري ، ليس من باب علم ادعيه معاذ الله بل فقط لعلها تبقى بعدي حسنات جارية ابتغي بها وجه الله خالصا من كل شرك ...
كأنني أشعر بدنو الأجل ، او لعله شعور عادي للمؤمن في زمن يلتهم اعمارنا التي سنسأل عنها غدا يوم يقول الانسان يا"ليتني قدمت لحياتي" ...
أذا كان هذا العمر هو راس مال المؤمن فمن حقنا استثماره لمصلحتنا ولا اعتقد ان هناك اثمن من رضى الله سبحانه وتعالى فنكون بذلك قد حققنا خير الدارين ... قال الله تعالى" واما من اعرض عن ذكرنا فإن له معيشة ضنكا وسنحشره يوم القيامة اعمى "...
كنت فد تطرقت في الجزء الاول الى أن طرح الأقنعة هوبالضرورة تصالح مع الذات انطلاقامن عمق يتصل باساس راسخ لعقيدة تقوم على الصدق والأمانة الذان يندرجان ضمن محور الإستقامة ...
ما هي الإستقامة ؟
نعم .. ومن انا لأُعرّف الاستقامة ؟ مهما افضت واستفضت لن اوفي هذا المفهوم من حقه شيئا انما اطرح اجتهادا من وحي فكر متعطش للاستجابة لنداء الروح ...
اجتهاد قاصر جدا ربما يكون افضل من لا شيء أستعيذ فيه بالله من نزع النفس ونزغ الشيطان ...
آيات الإستقامة في القرآن الكريم عديدة ومادعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها احاديث لا يتسع لهم المجال من باب الاختصار ،لعل أهمها وما يدل على أهميتها هو أن أول دعاء في القران جاء في سورة الفاتحة في قوله "اهدنا الصراط المستقيم".. يسبقها مباشرة قوله "اياك نعبد واياك نستعين" كإشارة ربانية للإنسان بالاستعانه بالله على الإستقامة وهو دليل على إسباق الإرادة في ذلك ثم الاستعانة ثم بالاجتهاد ...
ومن السنّة نأخذ حديثه صلى الله عليه وسلم "قل الله ثم استقم" ... في قولك الله ما لا يحصى ولا يعد من معان .. انت توحده، تذكره ،تستعين به ... ومن ثم عليك ان تستقيم
اذا عرفنا الاستقامة بانها الإلتزام بمنهاج لا نحيد عنه سنستنتج بان الطريق مستقيم لااعوجاج فيه ونستنتج ايضا باننا امام خيارين إما الاستقامة على منهج الله والقيم وإما الحيد عنها والعياذ بالله ومن هنا يتحدد مصير الانسان...
الله الذي خلقك ايها الانسان لم يتركك هملا لانه زودك بسلاح عليك التفطن له سر من رُوح الله التي نفخها فيك
في اتباع الفطرة راحة للروح واطمئنان للنفس ...
ماهي الفطرة؟
يتبع بإذن الله....
سامية برهومي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق