_ الشعر لي .. قارب نجاة _
.
.
حين انحنى قلبي وخاصمني
الهنا
وعلا كموج البحر همَّي
والعنا
أسكنتُ روحي ذلك السحرَ الذي
فيه تماثلت الجروح إلى
الشفا
ا****
أسلمتهُ نفسي كصحراءٍ
يبابْ
..
مهجورة إلا من الأشباحِ
أو نعقِ الغرابْ
..
ندى به روضي لتسكن مهجتي
رُوح الشبابْ
ا****
عانقتهُ عبقـًا نديـًّا مفعمًا
بالأنتمــاءْ
..
ومنحته تأشيرةً مفتوحة ً
كيما يَطوفَ بها مدارات
السمــاءْ
..
وبسطت أستارَ المحبة
كي يعانق فيَّ لحنـًا
للـــوفاءْ
..
فتشكلتْ أسطورةٌ أزلية كلماتها
حباتُ عقدٍ بعثرتها الريح يوماً
في الفضـاءْ
..
وبدا يُجمَّع ما تبعثر في الفيافي
والقفار..
بعطره يجلو الصـدا
..
عادت إلى صدري عقودُ الدُّرِّ
تَنزِع من عُيون الشامتين
لون الصفـاءْ
..
ذاكَ هو عشقي الذي يَجتاحُني
مطرًا.. وأنسامًا .. وماءْ
..
وبحبهِ صرتُ ابتسامة عاشق
في عشقهِ ذاقَ الهناءْ
ا****
وتَجددتْ للروحِ من نفحاته
ألحانُ وجدٍ مبدع النغماتِ
يمحو الإنكسارْ
..
ويعيدني أنشودةً للنور طافت
في شراييني كما
ضؤ النهارْ
..
تصفو به الأزمانُ لا تخشى
ذُبولاً وانهيارْ
ا****
هو نفحةٌ عُلْوِيةٌ..
منحت سنينَ العمر طَوقـًا
للنجاةْ
..
فالشعر دوحةُ من أحبَّ
ومن وعى سرَّ
الحياةْ
..
هو ذا لعُمري قاربٌ..
أُزجي بهِ الأمواج يُنقِذني
فلا أخشى
المياةْ
ا****
د. جميلة الرجوي
.
من ديواني الأول المطبوع (فيض الوجدان)
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق