الأحد، 15 أغسطس 2021

سلسلة القصة القصيرة الحلقة 3 بقلم// إدريس الفزازي

 سلسلة القصة القصيرة

      الحلقة 3

كانت علاقة علوش بعمر جد ممتازة لكونهم ينتميان لنفس السلالة العائلية.قد لا يفكر في إلحاق عائلته بأي مكروه إلا ان عمر لا  يرض بسمعة لا تتوافق والطقوس التعاقد عليها عفويا بين أهل البلدة،الكل  يحترم الكل ولا يفكر إلا في ما له من ملك ،غير أن علوش يرى العكس في إظهار بطوليته.

فكر  عمر في استدر اج علوش ونصب له فخ للقضاء عليه دون إخبار أي أحد.فقط زوجته سعدية الوحيدة التي علمت بعد أن نفذ العملية بنجاح ،كاد أن يفشل بسبب

صلابة الرجل وقوته البدنية لولا عزمه وشجاعته المسترسلة،بعد أن دعاه للذهاب إلى سوق يبعد عن بلدتهم بعدة كيلومترات ،اتفقا على الخروج بعد منتصف الليل لتفاد مناطق التفتيش ، بغال تلك المنطقة سريعة وصبورة وقوية ،بعد أن جهزا دابتيهما والزاد والسلاح انطلقا كالبرق عبر المنحذر 

قبل الوصول إلى الطريق الرئيسية التي ستؤدي بهم إلى أسفل الوادي .يعرف عمر جيدا المكان المناسب لتنفيذ عمليته  المحبوكة بدقة،ما أن وصلا إلى مكان مليئ بأشجار الصفصاف والقصب الكثيف عبر خنادق متعددة،وقف وأخبر مرافقه أن يربط دابته.

"علوش سأعود بعد حين وإذ ذاك سنصلي الفجر ونتناول الفطور معا.",ربط علوش دابته واستلقى على الأرض يستمع إلى زقزقة الطيور الأولى التي فضلت استقبال صباح جديد .التزم الهدوء وهو يستمتع لشدا حزين لطائرفوقه كأنه يعلن له أن وقته اقترب وعليه أن يستسلم ويعترف ويتوب ثم يهرب.لكن من الوراء فاجأه عمر بتوجيه سلاحه نحو رأسه والضغط على الزناد،وقف علوش وحرارة الموت تأخذ منه الطاقة وأراد أن ينقض على عمر ،إلا أنه كان الأخف،ونطق:

"خذ هذه كذلك أيها الخائن والخسيس،أنت لا تستحق العيش بيننا أبدا ،أبوك لم يكن هكذا ."

بعد أن تأكد عمر من خروج روحه جره إلى داخل خندق ورماه هناك.

اتجه نحو دابة علوش ،نظر إليها يعطف وحنان وخاطبها:

"أنت حرة الآن،أرجو أن تسقط في أياد آمنة ورحيمة.أخفى سلاح علوش في حفرة وأتبعها بقش القصب والأعشاب،أطلق دابته فركبها وانطلق بسرعة كالمجنون نحو البلدة دون أي تردد.

  يتتبع 


 الكاتب : ادريس الفزازي /المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق