الأحد، 15 أغسطس 2021

قصص قصيرة اوراق فى عصف الريح بقلم //محمد محمود غدية

 قصص قصيرة   : 

بقلم محمد محمود غدية / مصر   

 (اوراق فى عصف الريح)


ورقة اولى  : 

يراقبان الطيور يتحدثان همسا لا اتبين مايقولان، ربما يتحدثان عن الحب او يرسمان خطط للمستقبل، اليوم عيد الحب اهداها باقة ورد وخاتم ثمين، اهدته خصلة من ضياء،  وباقة من المشاعر النبيلة  . 

ورقة ثانية   : 

الكلمات الطيبة الحلوة هجرت كتب الشعر، صارت خشنة اشبه بقنبلة تطلق من فوهة مدفع، فى غياب الاقمار والشموس والازهار، حين طل وجه الحبيب اشرق الصباح وتألقت الفراشات وتراجعت الكلمات الخشنة عن قسوتها، وارتدت الحسان اثواب الفرح وانسابت فى الاجواء اجمل الموسيقات اشبه بوشوشات الفجر فى الاسحار   . 

ورقة ثالثة   : 

هو من كان يجاورك فى مقعد الدرس، يشترى لك الحلوى بدلا من تلك التى اختطفها الاولاد منك، وهو من كان يسبقك فى باص المدرسه يحجز لك مقعدا بجواره، هو الآن فى الثلاثين وحيدا لم يفلح يوما فى لفت انتباهك نحوه     . 

ورقة رابعة   : 

اشياء كثيرة تغيرت الشوارع والبيوت، هجرت الطيور اعشاشها، وذبلت الازهار فى الحدائق والشرفات، الا فى شرفة حبيبته اصص الزرع بها ناضرة طيبة مورقة      . 

ورقة خامسة   : 

تذكرت مشاعره المتوثبة نحوها وكيف كان يتأمل جفنيها المغلقين كسحابتين على قمرين متعبين، وكيف لم يتوقف عن مواصلة الحكايات المشوبة بالدفء وبراح الاحلام،

حين قررت اعادة النظر ومهاتفته،   تغير الهاتف والعنوان   .

ورقة اخيرة   :

غابت ولم يستسلم للغياب وهو يؤسس لوداع ما، يدور فى الشوارع والمنعطفات، ينتهى به السعى الى حوارى ضيقة، يتوقف امام شرفة يطل منها وجه كأجمل ماتكون سلالات الارض حسنا، تتعانق العيون والافئدة 

تذبح امرأته الدجاجات وتعد الطعام،

ويطارد طفله الفراشات    .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق