الأحد، 15 أغسطس 2021

همسات زائر الليل.بقلم// أحمد علي الهويس

 همسات زائر الليل.... 

لا تطفئوا الشمس، فالفيحاء قد لبست

فستانها وانثنت قد هزها الخفر

لله ياشام كم أمضى بذاكرتي

شوق إليك فطاب البوح والسمر

أتذكرين ليال من صبا بردى

فيها التقينا وراح العشق يعتذر

وقاسيون الذي قد شط مرتحلا

نحو العلاء كطفل شابه الكبر

مهما أرادوك يا فيحاء أضحية

تبقين أنت الندى والغيث والمطر

فاضت قريحة شعري عندما ارتسمت

ملامح الشام في عيني تزدهر

اليوم جئتك لا في الروح مخمصة

ولا ابتغيت ملاذا دونه القمر

حملت شوقاً من الشهباء تنسجه

منابع الوجد والأشواق تستعر

نشكو لك الآه من روح محطمة

تضورت ألما من إخوة غدروا

ما أصعب الجرح ممن لطخوا يدهم

في جرح من صرخت ياإخوتي اعتبروا

قد خططوا قتلكم في نسج فتنتهم

ففتنة الأهل لاتبقي ولا تذر

كفانا قتلا وتخريبا بما رسمت

يد الغريب فأين السمع والبصر؟

أليس فينا الحكيم الذي نرجو بحكمته

وقف الدماء التي تسري وتنهمر

هذي الشآم شآم الله مذ خلقت

ظئر العروبة طال البعض أم قصروا

يوم القيامة والأقوام جاثية

نادى مناد لأرض الشام فانحشروا

كفوا الحراب فلن تجدي مكائدهم

ما أفلحوا أبدا في شر ما مكروا

جاء التتار بجيش والمغول معا

والله قد دفنوا في أرض ماحفروا

بوركت ياشام إن الروح يدفعها

شوق إليك فكم قلبي سينتظر

بيني وبينك عشق والهوى قدر

ترى سيسعفنا في حبنا القدر

شآم رفقا إذا ما كان موعدنا

(أواخر الصيف آن الكرم يعتصر)

أحمد علي الهويس حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق