النص الشعري بين الحدود والآفاق
الكلمة القيد هي الكلمة التي تسفّه رأيك حتى كأنك تتجنى على احدهم أو أنك تهذي . لأن الفرق بين أن تقول محتوى ساقط وبين أن يقال لك ليس هناك سقوط على الإطلاق نقطتااستفهام بينهما مربط الفرس .
قبل الحديث عن آفاق الشعر ...هناك حدود للعرف ، والعرف هو القانون الساري انطلاقا من الدين مرورا بالعادات والتقاليد ...
نعم هُمِّش الجانب الديني لقرون من الاستعمار الى الديكتاتورية في تونس والمغرب العربي لكننا وبفضل الله عدنا والعود احمد لأن الأولى بنا ذلك ...
الأدب فن ، والشعر رسالة وسلاح إما أن تأخذه من النصل للمؤذي وإما من الغمد ...تحارب به أرزاح الارواح ...
تَقيُّدٰنا بحدود وضوابط لا تخرج بنا عن إطار الفطرة والسماحة واجب لا يمت بصله لآفاق الشعر والتوسع فيه تفننا وتطويرا ...
الصورة الشعرية عجينة قابلة للتشكيل وفق المزاج والهوى والذوق الشخصي للشاعر ... وهو باب لن نبلغ منه مهما اطنبنا فيه ...
نعم أنا معك في أن الأدب بما أنه فن فآفاقه أبعد من أن تنحصر ضمن بوتقة القوالب الجامدة وهي أوسع من كل تعريف او تقييم يخضع بدوره لاختلاف الاذواق والانماط ...
بقي ان للآفاق مهما اتسعت حدود وللحدود مهما اختلفت أبعاد .
البعد الديني يكستسي الاولوية في الاخذ بعين الاعتبار ... لذلك من وجهة نظري أعتقد بان حدود الشعر في التصور والطرح مهما توسعت يجب ان تلتزم لدينا كمسلمين بأطر لا تتجاوز حدود اللياقة والادب مع الله ...
كماأن التوسع يقتضي أن يتنزه صاحبه من أن يشمل خصوصيات دينية يتبجح فيها بمصطلحات روحيه حساسة جدا وغير متداولة عند العموم يقحمها في غير محلها تجنبا لولوغ اعماق ربانيه بحته بالقذف عن جهل ...
استنهض همتك أيها المؤمن ... قم وارشق رماح النور في قلب جحافل التبلد الذي اوهمونا بانه تفتح وحضارة وهي لا تتناول من تقدمهم الا قشورا لا تمت لهويتنا ببنت صله ...
وارْقب بتلذذ روحك جثوّ شيطان الغفلة على ركبتيه
هذا رايي المتواضع باختصار
سامية برهومي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق