الأربعاء، 18 أغسطس 2021

همسات زائر الليل. بقلم // أحمد علي الهويس

 همسات زائر الليل.....

أقسمت أني ما ادخرت وسيلة

إلا اتبعت سبيلها لرضاك

فيئست لا عجزا ولست بعاجز

أن أستبيح مدائنا بحماك

غاضت بحور الشعر بعدك وانتهت

وغدت فيافي حرها يغشاك

تبكي الحمائم بالرياض حزينة 

وتنوح فوق غصونها لبكاك 

وأنا كفرسان الخيال إذا ارتمت

وتقهقرت بخسارة وهلاك

سيفي ورمحي والنصال تكسرت 

والكون أصبح سابل الأحلاك

واليأس توج بالصقيع مشاعري

وكأنني حجر بدون حراك

ماذا دهاني هل يئست فربما 

قد كان يأسي مبعثا لرؤاك 

ولأن أخلاق الرجال ترفعت

عن خاسر متهالك متباك

قررت أن أحيا بكل شجاعة

وأعيش صقرا حائما بسماك

لا لن أموت بصدمة من طفلة

بل لن أستكين وحق من سواك

سأعيد ترتيب البيادق كلها

وأخوض في بحر سرا بدماك

لا كي أعيدك بل لصون كرامتي

من تهمة قد دبرت برضاك

ولأنت أعلم باليقين براءتي

تبا لقلب صادق ناجاك 

أو تحسبين بأن مثلك قادر

أن ينأى عن فكري وعن إدراكي

فلأنت ضمن مجرتي وعوالمي

كنجيمة من أصغر الأفلاك

إن ضل ظبي فالظباء كثيرة

أو مر طيف مدنف بهواك

يا ظبية أودعتها وسجنتها

وحبستها في دوحة الآراك 

إني جعلت مشاعري كأمانة 

ياليتها قد أودعت لسواك

لاترج من خل يبيعك بالهوى

فالزهر لا ينمو بلا أشواك....

أحمد علي الهويس حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق