الثلاثاء، 24 أغسطس 2021

لعلكِ تحيينَ وردة بقلم // رياض الدليمي

 لعلكِ تحيينَ وردة

شعر / رياض الدليمي

هل بلغتِ سماواتكِ

وأنت تبحثينَ 

عن نهايةٍ للقلبِ

وحتفٍ لشرايينكِ ؟.

تودعينَ السنينَ

عابرةً الحدودَ والأوطان ،

ثمةَ وردةُ صبارٍ 

تفطمُ الهيامَ 

بوطنٍ مرسوم في مخيلتكِ ،

وحضنٍ غير ملوث بالحروبِ .

في أولِ الخريفِ من عمركِ 

تركتِ وردةً على نهرٍ راكدٍ بالدموعِ

ومخاوف وضياعات ،

وتبتسمينَ

لجناحِ فراشةٍ تنجيكِ من أمانيكِ ،

وأحلام خطتْ في دفاترِ صباكِ .

هل تذكرينَ بياضَ الورقِ

كيفَ يستفزُ بريقَ ميسائكِ

وتتغنجين ؟

تتركينَ احمرَ الشفاهِ بين الأسطرِ

ووردة ذبلتْ من قبضةِ كفكِ المجنونة

من احتقانِ الأوردةِ كل مساء ،

تستدعين ليلاً يشاكسُ نافذةَ غرفتكِ ،

تَشدينَ وجوه 

وربطةَ عنقِ قميص جاركِ

وتدفنينها بين الأسطر .

تحملينَ دفترَ أحلامكِ 

وتتجولينَ في أوطانٍ

لعلكِ تحيينَ وردةً ،

تُقبلينَ ربطةَ العنقِ المرسومة باللهفةِ ،

في مطارٍ أو محطةٍ تعجُ بالباحثين

عن أوطانٍ صاخبةٍ بالأضغاثِ ، 

خارجَ الأسطرِ ،

بين ثلوجِ أمستردامِ ،

وجنونِ دورانِ الروليت في لاس فيجاس .

انتظري ........

سأبعثُ لكِ ما تركتيهِ من غنجٍ ،

ووجوهًا كم تمنيتها ،

علقيها بجناحكِ

أو بأطرافِ هيامكِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق