انزع قلمي
عبد الصاحب إ أميري
************
سحابة سوداء امطرت في عزّ النّهار
في عصر الحضارة جهلا
أخفوه عن العيون، كأنّ العيب فيه
كأنّه الجهل كلّه
هذا شأن الكتاب
منعوه من الظّهور، سجنوه في المخازن، قيّدوه بالأغلال
كيّ لا يتحرّك
خلعوا مقامه خلعا ، فهو بات شيئا لا يذكر
ها أنا أنزع قلمي المظلوم من عقلي المهزوم نزعا،
دون رجعة
عيناي تدمع على أيّام خلت،
يوم كنا نقرأ كتابا كلّ يوم
بات القلم بأيدينا، لعبة
هو أدرك
نكتب و نكتب أفكارنا الحبلى،
بعد عناء يولد
كتاب بعد جهد يطبع
الكاتب من ماله يدفع
من أجل أن يقرأ، يهدى ولا يباع
لا أحد يقرأ، ما لم اليه تدفع
لا أحد يتصفّح
أفكار تعيد للحياة أنفاسها
دواء للمرضى
شفاء للعقول
لو قرأنها للجبال لها تركع
لو قرأنها للجبال، ستكون بيوتا للفقراء بها تتمتّع
لا فقر يبقى
لا جهل بيننا،
لا بطالة
لا أحد في الأزقّة يتسكّع
لا أحد يسمع
إلا الجدران، يعلو أنينها
حين نكتب،
تضحك، تبكي
معنا تردّد
لو لاها لما كتبنا حرفا
للجدران نكتب
اغتيال غريب في عصرنا وقع
مرشد بريىء قتل
قتل الكتاب
خاب الظّن بكم
خاب الظّن بك
يا أعزّ النّاس عندي
أصبحت حين غفلة أصمّا لا تسمع
خذ القلم بات لاينفع،
خذ
لطفلك اجعله لعبة
قل له
-كان في عصرنا منذ سالف الأزمان قلما
يكتب ما يريد
حورب بضرب الحديد
عبد الصاحب إ أميري
*************،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق