حزنٌ في الذاكرة
ها هيَّ سنواتُ عمري تناثرت بغيابِك كما تتناثرُ حباتُ عقدٍ من جيدِ فتاةٍ ويُغيبُها المكان، تأملتُ طيفُك وأنا أُعانق ذكرياتُك لعلَ نفسي تهدأ من وجعِ رحيلِك، لطالما يشدُني إليكَ حنينٌ مؤلم وعبثاً تهربً الكلمات مني وتظلُ نفسي تبحثُ عنكَ بين سطور الكلمات فيأخذني خيالي بعيداً عن الذين من حولي لأرى ملامح ُ وجهكَ ترتسم ُ أمامي وينفجرُ قلبي المفعم بالحبِ شوقاً إليك، ياتُرى أيُّ جُرحٍ تغلغلَ في أعماقي هيجَ فيهِ أحساساً قاتلاً ،لم أفتقدك َ فحسب بل افتقتدتُ سنوات عمري وراحتي وأمني،أيامِ عُمري تمر كما لو أنها دهور وما زالتُ أترقب ُ طيفُك يحلُ ضيفاً في فناء بيتي أمدُ لهُ يدي لكي المسهُ وكلما تقدمتُ إليه ِ ينأى عني ألى مكانٍ تجهلهُ نفسي،ليتكَ تعلم كم هوَ مؤلم ذلكَ الأشتياقُ إليك ،تركتُ ذكرياتُك كأنها جُرحٌ ينزفُ حروف الشوقِ إليك لكي ينطُقها قلبي،أعلمُ أنكَ سترحلُ في يومٍ ما ولاكن لم أتوقعُ أن يكون ذلك بهذهِ السرعة،ها هي أيامي بدونِك تمرُ وكأنها مُدينةٌ خَرِبةٌ،على أوتار الحنين كتبتُ وَجعي لكي تعزفُها ألماً وشوقاً،
دعني أُلملِم شِتاتَ روحي التي أنهكها الوجع وكدمات السنين وصبراً تجاوز كُل الحدود والمسافات يكادُ يُثقِلُ كاهلي بمرارة الفراق،باتت روحي عطشى إليك كأرضٍ مُقفرةٍ تترقبُ قطراتُ مطرٍ من غيمة تدخلُ ألى جوفِها لتُروي عطشِها،وحنينُ وردٍ يُكحلُ أوراقهُ بقطراتِ الندى،افتقدتُكَ يا من كانَ وَجعُ فراقِهِ سببُ كل الوجع،أعرفُ أنَّ العودة مُحال والوصالُ مُحال ألا أنني مازلتُ افتقدُك.
سناء الدليمي
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق