الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021

حوارات غير مسبوقة ( حوارية نثر تعبيري ايقاعية ) بقلم// ..مرقص اقلاديوس

 حوارات غير مسبوقة

( حوارية نثر تعبيري ايقاعية )

بقلم ..مرقص اقلاديوس

.............

سألت الليل..

هل أنت مثلنا تحس و تشعر!

ألاحظ كثيرا من الأشرار يلتحفون بظلامك،

و أنت تسمع و تبصر.

فهل أنت غير مهتم ! و هل أنت تعذر.

 في ظلامك تصفر الريح و البحر يهدر.

أجبني ...

هل أنت مقٓصر ، هل تراك لا تقدر.

...

ابتسم الليل و قال..

يا صاحبي

إنما أنا مخلوق مثلك. ليس لي أن أتدخل.

رسم الله لي دورا أؤديه دون أن أضجر أو أفتر.

اسمع نعم و أبصر.. أحس نعم و أشعر.

ليست وظيفتى أن أفضح. و ليس دوري أن استر.

.....

لكن الذي بدعني علمني ، أنه يتأنى على خلقه.

ليتوب منهم من يتوب.

لأنه بتوبته يفرح، و لعودته إليه ينتظر و ينظر.

......

 فلما انبلج نور الفجر ذهبت للنهار أحاوره.

فقال لي ليس لدي (ا) وقت لأضيعه.

لك سؤال واحد تفضل و اسأله.

قلت

يحدث في ساعاتك ظلم و تجبر، و كم ترتكب فيك آثام و ذنوب.

 قلوب تحرق قلوبا, و ما اقسى أن تحترق القلوب.

 أنت بطبعك فضاح , فجر يعقبه صباح , ثم ظهر ضيه لفاح.

فهل تراهم لا يهابونك  و هل تراهم يخادعونك.

و تتقبل أنت خداعهم ثم تتناساهم كما يتناسونك.

...

قال النهار

يا صاحبي

إنهم لا يهابون من خلقهم، فهل تراهم يهابونني.

و يتناسون وصايا من بدعهم، فهل تراهم لا يتناسونني.

لكن كما لليل ساعة و للنهار ساعة فستأتي الساعة.

و يكون العدل هو الحكم.

و من أراد ربك أن يرحم فهو الأعلم بما علم.

فلا تتوانى و لا تهمل، لأنه يتأنى و يمهل.

فلتقتنع بإجابتي فقد صدقتك القول، فتدبر لساعتك.

و لسوف يعلن من بدعك و بدعني.

ساعة نهايتك و ساعة نهايتي.

         ملاح بحور الحكمة 

                ..مرقص إقلاديوس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق