أقصوصة بعنوان قناص الدوائر.. . الليل يبتلعه والاضواء الواهنة غير ذى أثر.. ينظرنظرات علوية الى البناء المرتفع المستدير يظهرمن وراء الابنية المحيطة تكتنفه رهبة مستترة .. الفنار القديم بشارع فلسطين المطل على قناة السويس..يريد أن يصعد.. يريد أن يصعد ..كأنما ينجذب اليه بقوة قاهرة غير منظورة .. الامل الباقى لديه.. مثال للصمود ..يجد نفسه فجأة يقترب من المبنى يتعاظم لديه رويدا فى مسار دائرى كسلم البناء الصاعد تماما وتتساقط الابنية من حوله .... محاولة أخيرة.. كان قد حاول مرارا ان يزيل تراكمات الأيام وغبار السنين عن وجه الشمس حتى يعود بها ساطعة فى نفسه كما كانت فى ذلك اليوم البعيد ولم يفلح ..ضرب المدمرة ايلات ... هذا اليوم الحاسم وشمسه الدافئة وسط سحب قليلة قليلة كان يومض ببريق غامض متصل جعل قلبه ينخلع وجدا..ذلك البناء المتحدى الذى رصد المدقمرة ينثر انوارا مستمرة تصل لمنطقة غرق ايلات .. يسرع اليه كأنه الملاذ ويصعد فى رغبة محمومة.. نظرة علوية .نظرة علوية. يريد أن يطل من عل على الأشياء السفلية والتاريخ .. فلتكن كل الأبنية تحته مهيمنا ببصره عليه مركز المدينة..السلم الحلزونى صاعد صاعد.. يرى المصباح الدائر..لكنه أخفق فى استرداد الشمس فاستحال الى فيض من نور المنارة ولهفة البحارة!! طارق حلمى شلبى مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق