قصيدة نثرية/جرعةُ أَلَم
شوقٌ باهت
يُداهمُ نوافذَ القلب
يُثيرُ نبضاتي المتعثرة
يُعيقُ إبتساماتي المصطنعة
يَركلُ جميعَ قراراتي
يُعيثُ فساداً في روحي
وفي الجوى
سَفرةُ الحنين
تَغرسُ أنيابها في الأحشاء
تُكَبِّلُ الجوارح
تُرَتِّلُ مأساتَ الماضي
تُغرِقُني في لحضاتِ الضياع
كَمَحطَّةِ قطار
متخومةٌ من لهاثِ الوداع
تتأَرجحُ على أغصانِ الأمل
كَطفلةِ مُطلّقةٍ
في أوَجِّ شبابها
يجولُ الحزنُ بضحكتها
تُكلِمُ أرواحَ المخذولين
بينَ فوهات الرجاء
في ليلِ زفراتهم القاتلة
ملحمةُ الكبرياء
لازالت قائمة
تتنافرُ الأحداق
تحتضرُ بواطنَ الأفئده
ينطقُ ناقوسَ المنكوبين
وتصحو الذاكرة في آخرِ المساء
مصحوبةٌ بسيول الدمع
مرعبةٌ كَبركان
يحرقُ لهيبهُ خيامَ النازحين
في إنفعال الأقدار
في صحراءٍ لاتطأها قوافل النجاة
خاليةٌ من رائحةِ الجُب
لايصافحها الغيث
تبتسمُ شفاههم
أَمامَ عيونِ اليأس
يكابرون نكايةً بالوجع
يكتمون بقايا أمانيهم
يكتفون بعذابِ بقاءهم
لاشيئ يُسَلِّيهم سوى
حديثٌ شجينٌ للمُقل
على منبرِ العشقِ الهرم
من صراخ الخيانة
يُحكى ويُرجعهُ الصدى..
محمود توفيق /العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق