الخميس، 7 أكتوبر 2021

صناعة الموت بقلم // نجيب صالح طه

 قصة قصيرة.


صناعة الموت.


حالة من الرعب، والهلع وعشوائيةِ هروبٍ مزدحمِ الخطوات،لم يتركوا مسافة بين القدم، والأخرى ،غير حلم النجاة من الموت! 

ذلك ما أحدثه،التفجير الإجرامي، المفاجئ، في نطاق جغرافية،تلك المدينة الآمنة المسالمة، التي اهتزت أرجاؤها،في صبيحةيومٍ،تقمصه السواد، وفي مناسبة وطنية،حضرتها كثير من الشخصيات، الحكومية،والقيادية والإجتماعية،والثقافية ومن مختلف ألوان،الطيف السياسي، والمذهبي،

لغمٌ بشريٌّ،تحول لآلة دمار، أُعطيت مفتاح الجنة،من سفلة الخلق، ورهبان الموت، وأحبار القرصنة الفكرية،أعداء الحياة،والإنسانية،

شاهدنا مجزرةً،بشعةً وصورا مبكيةً قاهرة، اختلطت فيها،قطع من أشلاء،ورؤوس الضحايا المبعثرة، على امتداد المكان،تفحمت بعض أجسادٍ، بصورة وحشيةٍ،التهمت بأوجاعها،وآلامها، أصقاع نفوسنا الدامية، والتي استعرت حد النحيب،من مناظر بعض الزاهرات، البريئة،التي أحرقتها ثقافة الكراهية،والجهل والإختلافات الحمراء، المرتدية،لعبائةالبياض الكذوب، ووجدنا قطع زجاج نوافذ المنازل،المجاورة ،المتضررة، في الشوارع ،تعكس مدى وحشية الإنسان المبرمج ضد أخيه الإنسان،

كان ذلك بعد أن تباطأت،فرق الإنقاذ المجتمعية،والرسمية، مخافة الموت،المكرر، في معامل الغدر، المنتجة للقنابل البشرية ، المؤقته، الخالية-تماما- من القيم الدينية، والإنسانية، مما أدى لنزوح بعض الجرحى، لأضرحة القدر،بالنزيف حتى الموت،وعلى محطات الإنتظار، وشرفات البوح الإستنكاري،المرتجف، بقينا نرقب، نتائج التحقيقات في إحدى ( هيلوكوسات ) النازية المؤدلجة، المسلمة لفظا، ومع إيقاف التنفيذ واقعا!

اتضح أن ذلك الإنتحاري الغشوم، الظلوم، الجهول، كان قنبلةً هندسها، أحد أبرز القيادات الفكرية المؤسسة لفكر، ومسار من اختلف معهم،  فأحرقته نيران ألسنتهم في بوتقة : إن لم تكن معي أنت ضدي، 

نَطّ لحاضنةٍ فكريةأخرى، هي الأسوأ، احتفت به، مجدته، علمته صناعة الموت العام، بقي السلام، والتعايش، ألفاظا تبللها الدماء، وأملا عالقا،في أهداب الحالمين.


نجيب صالح طه ( أمير البؤساء )- اليمن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق