بانت
للشاعر دخيل العطيوي الثقفي
***********
بانت بحلتها وطيب مقامها
حوراء تعطي للجمال وقارا
ورأيتُ عين الضبي في لمحاته
تحكي الغرام عظيمة الأسرارا
وكأن ذاك الكحل أصبح حائراً
بين الرموش مدجج مدرارا
قد شاقني فيها وهمت مغازلاً
وعزفت من لحني لها قيثارا
وخمارها غيمٌ حجب شمس الدجى
حتى توارت فالجمال مرارا
إن كان ذاك الورد أعطى بهجةً
فحبيبتي زهرٌ من النوارا
قسمٌ بمن أحيا العظام رميمةً
ماغفلت حبك ليلةٍ ونهارا
فهي التي قد ذقت صب غرامها
وهي التي غيثاً بدا مدرارا
أحببتها شغفاً ولست بلايمي
قلبٌ تعلق واستكان وحارا
وأخذت أهمس بالغرام ملاطفاً
ذاك الفؤاد أحآدهُ ومرارا
أهلا فأنتِ فالعيون تنعمي
وبداخلي بركان عشقاً ثارا
فلكم ذكرتك كي تزيد صبابتي
في خلوتي كي تونسين الدارا
وكتبت أشعاري مودة عاشقٍ
يرجو الوصال وتختفي الأعذارا
وتكون لي بين النساء وحيدتي
وأكون في كفيه طوق سوارا
وتطيب لي نفسٌ وتحيا بهجةٍ
خيلاً علاهُ الفارس المغوارا
وأعيد حرفي للعيون وما حوت
مثنى ثلاثٍ رابعٍ وعشارا
درية عجز الفؤاد لوصفها
فوصفتها عزفٌ من القيثارا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق