الخميس، 7 أكتوبر 2021

حمى الجوال بقلم // راتب كوبايا

 حمى الجوال


  

( قتيل يتلمس الحياة )


عود على بدء .. قتيل بين ايدينا كان أسمه "جوال" 

يبدوا أننا عدنا إلى القرطاس والقلم بمطلق الاحوال 

يا للهول.. من هول الأهوال  

تعطلت مواقع التواصل؛ بالشرايين توقف الدم ..

صرنا طيور بلا أجنحة

هذا الصباح غريب الفيس والواتس في العدم ..

تشنجت ارجيلتي وجف فنجان قهوتي؛ شاشتي صنم ..

التصفح مشلول وغير متاح ..

المتابعين تبخروا نراكم بالافراح ..

الملل بأذنيه أطل هلاله ولاح ..

شرايين الخواطر والقصائد نبيذً بلا أقداح  ..

لا مفر من إنتظار أعجوبة عبد الفتاح ..

عصفورة حديقتي لم  تتأفف من  هذا الإنقطاع..

ما فتئت تلملم القش وتعمًر عشها بجناح اليراع ..

والقنفذ يسرح ويمرح على العشب بإرتياح ..

 صرنا كمن يمتطي مركباً شراعياً في مهب الرياح ..

أما أنا !! 

فما زلت كغيري أنتظر  غطاءً من هذا العراء

اتفقد الوقت الذي ضاع من عمري هباء 

اقلًب واقلب الصفحات لا أجد إلا استياء 

يؤكد  لي  ولدي  أحمد  أنه  ليس  وباء

وأنه مجرد عطلً سيعالج كالماء ارتواء 

ستعود المياه إلى مجاريها  كمحض افتراء 

اتساءل !!

كيف كنا نعيش بدون جوالنا .. كتقليم الاظافر

أراقب المطرمن خلف الزجاج  واكتب؛ المزاج فاتر 

حبذا لو نعود لسابق عهدنا الغابر؛ الفكر حائر  

وكأن المجداف مفقود من مراكبنا ؛ 

يا لحظنا العاثر !!

 


توقفه مريب 

أربك العالم بأسره لساعات 

واتس وفيس !

إدمان خطير كالعرق يحتاج

إلى التقطير !


Rateb Kobayaa 

راتب كوبايا / كندا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق