هايبون
أوهام صغيرة
عذراً أيتها العين التي زينت لي الخريف ليصبح ربيعاً خلاباً ترفرف فراشاته محلقة من زهرة إلى زهرة،
عذراً أيتها الأذن التي جعلتني أسمع جعجعة الطاحون على أنها سيمفونية لعازف مشهور تضاهي سمعته آفاق بيتهوفن وسيمفونيته العاشرة.
عذراً أيتها اليد التي لامست قذارة الحاوية بحثاً عن لقمة أسدُّ بها رمقي، فإذا هي عفونة الأغنياء الذين رموا قاذوراتهم في كيس أسود بعدما سددت قساطل صرفهم الصحي.
عذراً أيها الوهم الذي أحال حياتي إلى قصة إنسان يركض وراء السراب،
عذراً ايها الحظ الذي تأملت منه رغدة العيش في زمن الهزائم التي اجتاحتني عند كل المفارق، فاذا به يهرب مني كلما يراني مبتسماً في وجهه.
عصفور لاجئ،
على جدار الغرفة
يفرد المارد جناحيه
بيت مهجور،
يشبه صوت العفريت
صرير الباب
لعبة الاختفاء،
بين الشمعة والجدار
ذئب مفترس
حركة خفيَّة،
من قبعة الساحر
تطير الحمامة
لاعب متمرس،
أمام صندوق أسود
مفتاح آخر
...عبدالجابر حبيب ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق