الأربعاء، 17 نوفمبر 2021

رواية ابنة الشمس بقلم//أمل شيخموس

 فقلتُ : كلا ما به ؟  و أمام إلحاحٍ بالغٍ تفوهت بأنَّ سنية لم تفتأ عن الإتصال بنا مذ رأتكِ ، و لقد أعلمتني أن أحمد قد انتزع إجازةً من الدوام و أنَّهُ سيزورنا اليوم خصيصاً لرؤيتك . . ليس لهُ في الطيب نصيب .  لم أعلق على ما قالت إنما رددت في سريرتي : - إنهُ سوء الحظ الذي يطاردني . - أردفت أم فضة :  - و قد سألني أحمد عنكِ فأجبته : بأنكِ فتاةٌ و لا أروع ، كما حدثتهُ عن هالة الإحتشام الطاغي . . فقطعتُ حديثها بضحكةٍ ندت من صميم فؤادي : - أوه غاليت بوصفي ، فربما لو رآني لما لحظ كل ذلك في فتاةٍ عادية حولتها إلى مثالية . فجاءني صوتها المدججُ ثقةً :   الصفحة - 65 -  رواية ابنة الشمس *  الروائية أمل شيخموس   - لم أغالِ ، حتى أبو فضة انجذب لحلاوة أخلاقكِ المشذبة ، يحقُ لأمك أن تعتد في قبرها بأنها أنجبت الوداد . .  بينما نحن هكذا بوغتنا بصوتٍ مبحوحٍ عالٍ ينادي أم فضة التي التفتت صوبهُ منفرجة الأسارير :  . . هه إنهُ أحمد ، و راحت بدنوه تهللُ مرحبةً ، انتصبَ الشاب أمامنا و قد تصافحا بحرارةٍ بينما انتحيتُ جانباً بيد أنهُ كان يخطفُ نظرهُ إليَّ ثم يعتدلُ إلى قريبته ، و ما إن سألها :  حتى رأيتها متلعثمةً : لا أدري ما أقول سوى أني أرافقُ وداد إلى الحافلة التي سَتُقِلها إلى المدينة فقال :  - أحقاً ؟! ! ثم واصلَ :  - أأبو فضة كعادته في الحقل ؟  - فردت : - إنهُ يزيلُ الأعشاب الضَّارة عن . .  فألقى نظرةً أخيرةً عليَّ ثم مضى . . و في ذهولٍ مضاعف  تفوهت أم فضة :   الصفحة - 66 -  رواية ابنة الشمس*  الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق