قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية
تداعيات حب
قالت له : أحبك
بعدها توقفت الأرض عن الدوران، والكون تحول إلى سيمفونية عذبة، وكمنجات
لا تتوقف عن العزف، فجأة يتساقط المطر، وتتفجر العيون والينابيع، وتحيل الأرض الجدباء، إلى أشجار وثمر وأزهار،
قالت : طهرنى من عفن الأيام التى عشتها دونك،
فى دمى شوق متوثب إليك، كيف لصقيع الشتاء أن يتحول لربيع دافئ ؟
إنه الحب الذى يفعل المعجزات، ويرقق المشاعر
ويرطب القلوب،
إختصرت كل النساء فى واحدة، لها وجنتين كثمر التفاح، وعينين بنتين تفيضان عشقا وألقا، يحبها بجنون، أليس الحب هو الجنون الوحيد، المعقول فى هذه الدنيا،
الحب وتبادل العواطف، ضرورة ملحة للأرواح الغضة، والقلوب الطيبة، ولأن العلاقات العاطفية فى الغالب محكومة بالماديات خاصة فى عصرنا هذا، الذى تجرد من الإنسانية وطالته البشاعة، عند أول فرصة صادفتها، عجوز فى سن والدها قدم لها الفيلا والسيارة والماس والذهب، الذى أثقلت بحمله، على الفور تخلت عن الحب، العيب ليس فى الحب وإنما فى من نحب، ذهبت بعد أن لملمت من حدائقه الأزهار، ومن سمائه النجوم والفرح والنهار، وتركته يتجرع المرارة وحده، ويتعثر فى الظلمة، بعد أن غادره الفرح والنهار، ذهبت، وسكين الغدرالتى أحدثت جرحا بحجم الكون، مازالت مغروسة فى صدره، كل يوم يلملم بقاياه التى تناثرت فى محاولة النهوض والتعافى ونسيانها، وأبدا لم يفلح، الجرح مازال ينزف، كل الأشياء فى عينيه صبغت باللون الرمادى، محاولات أصدقاءه فى إخراجه من عتمات الرؤى
كلها باءت بالفشل، وهو مازال مسكونا مأسورا بحبها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق