الأربعاء، 19 أغسطس 2020

قصة سطرها القلم بقلم // إمضاء كاتب

قصة سطرها القلم   ... بصيغة المجهول
نهــايــات لم تحسب النســاء حسابها  كثرت في عالمنــا
أرادت أن تؤدبه بطول الغياب فألقت  بكليهما إلى غياهب السراب
أين الخطــأ
يشعر الكثير بخطأ ما في حياته لايدرك ماهيته
البعض يعزيها إلى النصيب
والبعض  إلى الأهل والأصدقاء
والأغلب في حيرة من أمرهم
بصق بعضاً من المرارة التي تملأ فمه دما من إعياء وتكرار الخطأ
..
أشعل سيجارة و زفر أنفاسها في شبق ...
يتجه نحو الهاتف ... طلب أول رقم خطر على باله .
يريد أن يشكو ... فقط يشكو ...
إلا أن الشجاعة لم تواته ..
نار القهر تتلظى حمماً داخله
في مجتمع لايريد أحد أن يسمع
يتسكع بين جداول الأسئلة
مجتمع يغش ,يكذب ,يحسد ,يستغل ,يزور ,ينافق
االقلم في يده
يعبيث بوجهه بلا شعور  .
فارتد  بصيرا والدماء تسيل
فكر وقدّر ونظر
أَوراق  مبعثرة
سوداء وبيضاء من الهجر
أقلام مكسرة
محبرة قَد انقلبَتْ
قُبّعة مرميّةٌ في زاوية الغرفة
منضدةٌ ترامتْ عليها الكُتُب
وبانَ وَهْنُها
وأَشياء وأَشياء لا حصرَ لها!!
كَتب على عَجل
شَهادة  ميلاده
وأَجمل ألحانه .
وبدأ يسرد
تاريخَ قَلمه المشرِقِ..
وتأريخ وداع أنفاس حروفه
كتب
وداعا لروحك الثَّمِلةِ
لأَنفاسِك اللاهثة خَلْف سَراب
وداعا أَيَّتها الغائبة
ورحل
وحين عادت إمرأته رأت قصاصة
لا جدوى مِنَ الحُب
لا جدوى مِنَ الكتابَة
لا جَدوى من الشعرِ
لا تبوحي لأَحد عمَّا دارَ بيني وبين القمرِ
راحل عنك  حتى تصدمني مغامرة أخرى
فكسرت الأقلام، لملمتُ حقائبها، ألقت بأوراقه من الشرفات، وعلى أبوابِ الدكاكين، وعلى الجدران ورسمتُ على الحائط سفينة يخفق شراعها وتسلمه للأحزان...
نقشتُ حروفا مبهمة، ورسمت وقلم .... ينزف.ُ... يبكي..... يتوسل
وكتبت على الباب لا تلقني .
أعلنتْ الساعة رحيلها
وكتبت منثورتها
أنا راحلةٌ، سأختصر كل الحكايات، من عيون رجال جاحدة، ونساء مليئة بالرغبات، من حلاف ٍ...من همازٍ... من مشاءٍ، من مناعٍ، ومن كذاب.
من حبيب لا تعرف من حبه إلا بغضه، من قريب لا تعرف من قربه إلا بعده، من دعوة ترفضها السماوات.... من زيف كلامٍ....من طفل ينحر كشاة بعير أو دم يسيل على الطرقات......من صلاة ينقصها النيه......أوعمر يضيع بلا حُرمات.... من هذا وذاك وكل الدنيا.
أنا راحلةٌ لصومعتي.... لأنفاسي... لخيالاتي ....وكفاني كفاني ما قد كان ....
لا بشر بعد اليوم..... لا أمان....
هيا يا قلمي لنسطر أحرفاً تشهد على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان:
من الظالم هنا  .  وهكــذا تكون نهايات لم نحسب حسابها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق