يُعاتِبُني
يُعاتِبُني الخِلَّانُ على الثَّورانِ
و إيقادِ شُعلةِ التَّحدِّي للظُّلَّامِ
و أنَّني سَلَكْتُ فِجاجَ الضَّالِّينَ
و لنْ أهنأَ بالحياةِ بينَ لَهيبِ النِّيرانِ
يقولونَ : إنَّ مُقارعةَ الظُّلمِ عملُ اللَّهِ
و ما العَبدُ إلَّا بحُكمِهِ قَنوعٌ و راضٍ
و لسْتُ سِوى عابِثٍ بالنَّارِ
أصطادُ المَجدَ في حَواشي التَّاريخِ
لِأُتَوَّجَ بالثَّناءِ و مَديحِ الشُّعَراءِ
مَنْ قالَ : إنَّ الثَّورةَ تُطعِمُ الثَّروةَ
و تُخمةَ اللَّذائذِ ، و شَرَهَ السُّلطةِ للأبطالِ ؟
فالثَّوَّارُ يَحْيَوْنَ لإيقادِ مِشعَلِ الرَّغَدِ
و سَكينةِ الرُّوحِ و الجُروحِ
و إشراقِ عُيونِ الشُّعوبِ
يَحْيَوْنَ لِيرقُدُوا في الأجداثِ هانِئِينَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق