الأربعاء، 19 أغسطس 2020

بين ظنوني ويقيني بقلم // فهيمة هواش كابول

بين ظُنوني ويقيني

كان يومًا فيهِ
غَضْباتُ دَمي
لم تَزَل ..
ثائرةً , حائرةً
بين ظُنوني ويقيني
هاتَفتُهُ سَبعًا
وبَعثتُ إليه عشرًا
ولا حياةَ لِمَن هاتَفتُ
ولا خَبَرَ ولا أنفاسَ
لِمَنْ بعثتُ
أقلقَني أمرُهُ
وبِتُّ سارحةً في خيالي
والهواجسُ تقتُلُني
بين ظُنوني الّتي
تَرَسّختْ في خلَدي
وصَدّقَها فِعلُهُ الّذي
رأيتُهُ بأمّ عيني آنَذاك
وبين يقيني الّذي
تَغَلغلَ في أعماقي
أنّهُ ..
مُحالٌ أن يعودَ إلى هناك
لأنّهُ ..
أحَبّني وأخلَصَني
قَلِقتُ أكثرَ من قلَقِ أمٍّ
تركَتْ رضيعَها في العراء
بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ ولا إنْسٍ
يمُدُّ لهُ يدَ العون
فأتأني البشيرُ 
فأفسَدَ عليَّ التّفكير
وتَيَقّنتُ أنّهُ حيُّ يُرزق
وما هيَ إلاّ هفوةٌ
لم يقصِدْها
ولم تَكُنْ صنيعَ يَدَيهِ
فبكيتُ من غيرِ أن أدري
أكانَ بُكائي لشدّةِ فرَحي
أم لعظيمِ بَلائي
      فهيمه هواش كابول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق