الأربعاء، 19 أغسطس 2020

لو كنت رسولا لكانت الكتابة معجزتي بقلم // مبارك عبد الرشيد البحري

‏‎لَوْ كُنْتُ رَسُوْلاً لَكَانَتِ الكِتَابَةُ مُعْجِزَتِي

هذا القولُ هو ما قلتُ للرّجل الّذي دعاني وسألني عمّا أريد أنْ يجعلَ الله معجزتي لو كنتُ منَ الرّسل. 

أجبتُهُ بما أرى أنّه سيحبّ قائلا؛ يا من كان مفرطَ الذّكاءِ والحفظِ أريد أن تعلم أنّني ورثتُ عن أبي العلاّمة الفهّامة العلمَ والمعرفةَ حتّى هو في كلّ يومٍ يعربُ عن الشّكر لله على ما رزقه. ما ورثتُ عنه العلمَ فقط بلْ علّمني كيف أكتب وأنظم الشّعر كي أكون مُتَفَنِّنا فِي العلوم ومُتَمَكِّنا مِنْ هذين الفنّين. هو مع ذلك يشكر الله على أنّه لم يجعله من هؤلاء الّذين ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. الكتابة هي ما أريدُ أنْ يكونَ معجزتي لو كنتُ من الرّسل لأنّني صرتُ بها ذائع الصّيتِ وافْتخرتُ فيما نشرتُ على فيسبوك في الموضوع المسمّى "لو كنتُ رسولا لكانتِ الكتابة مُعْجِزَتِي". 

حقّا هذه الكتابة هي ما أريد أن يجعلها الله معجزتي لو كنتُ من الرّسل لأنّه كما عرفنا وقرأنا عن معجزات رسله أعطاهم أنواع معجزات من حيث إنّ هذه المعجزة للرّسل مخصّصةٌ تدلّ على صحّة رسالتهم الّتي بعثهم الله من أجلها إلى قومٍ  لِيستسلموا للّه إذا رأوا آيةً منْ آياته في تلك المعجزة. لَبلغتُ رسالة ربّي بمعحزة الكتابة لو كنتُ من الرّسل منْ حيث إنّني أكتب إلى قومٍ لا يؤمنون بالله كتابةً تعلّمهم أنّ الله واحدٌ، وأنّني أدعوهم إلى الهدى بالتقى، وأوصيهم بهذه الآية الكريمة؛ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم من إِلَٰهٍ غيره وَلَا تَنقُصُوا المِكْيَالَ والميزان إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ محِيطٍ. بما أنعم الله عليَّ أبلغ رسالة ربّي حتّى أحسب أنّ أشخاصًا يستفيدون ويتعلّمون منها. 

يا من دعاني وسألني عمّا أريد أنْ يكون معجزتي لو كنتُ رسولاً أريد أنْ تعلمَ أنّني بقولي هذا لمْ أدّع الكَمَالَ لأنّني بشرٌ مثلك، وأريد أنْ تعلمَ أنّ الكمال لِلَّهِ وَحْدَهُ، وأنّه المسؤول أنْ يَجْعَلَ كِتَابَتِي نَافِعَةً لِجَمِيْعِ الرَّاغِبِيْنَ فِيْهَا، وَأَنْ يَضَعَهَا فِي مِيْزَانِ حَسَنَاتِي يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبْطُلُونَ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَّةً، وَكُلُّ أْمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا اليَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ. 

بقلم : مبارك عبد الرّشيد البحري 
خريج مدرسة دار الدّعوة والإرشاد
المدرّس بمدرسة دار الاستجابة والأمن
مووي ولاية أوغن نيجيريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق