مدن المآسي
في مدن المأسي ، ترقد أحلامنا عواطفنا تتدثر بجفون الفوضى ، تشرب نخب الفشل الكريم على أنغام النجاح اللحظي الباهت ، سرمدي أنا في أوابد الوهم ، المعتق بحسن الظن ، مخطئ من يظن أن لها دين عشق ، أو مذهب غرام ، هي كتلة من التيهان القاصي الداني.
من ثغر كآبتها ، ارتسمت ابتسامة خادعة ، استدرجتني صريعا مشدوها ببياض نواجذها ، تلك شباك صيد أسرتني ، سلمتني لمجهول يعبث بي دون أدنى مقاومة ، تنكرت ؛ لاقترب منها أكثر ، اقتربت، فنأت ، بعدت ، فاقتربت ، تناقض صراع معجون بتباين اتفاق.
أخاف أن أبلغها بشروق القمر ونور الشمس ، هكذا هي تفهم بالمعكوس ، عبير الورد في بستان البحر ، أنبت في حديقتها سنابل قمح ، تنحني القلوب أمامها كأغصان الكروم
تهت في سراديب جغرافيتها، ضعت في بحارها ، غرقت في وديانها ، أطلت من بعيد ترقب تيهي ، في عالمها الجاثم في مجرة أخرى ، كقوس قزح تطل بعد مطر الكلام ، راسمة ضحكة أخاذة هي شرك الدخول مصيدة العذاب ، في مدن المآسي المبنية من اليباب ، المفتون بأساطير السراب.
عبدالواسع الفاتكي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق