السبت، 15 أغسطس 2020

مدن المٱسي بقلم / عبد الواسع الفاتكي

مدن المآسي

في مدن المأسي ، ترقد أحلامنا عواطفنا تتدثر بجفون الفوضى ، تشرب نخب الفشل الكريم على أنغام النجاح اللحظي الباهت ، سرمدي أنا في أوابد الوهم ، المعتق بحسن الظن ، مخطئ من يظن أن لها دين عشق  ، أو مذهب غرام ، هي كتلة من التيهان القاصي الداني.

من ثغر كآبتها ، ارتسمت ابتسامة خادعة ، استدرجتني صريعا مشدوها ببياض نواجذها ، تلك شباك صيد أسرتني ، سلمتني لمجهول يعبث بي   دون  أدنى مقاومة ، تنكرت ؛  لاقترب منها أكثر ، اقتربت،  فنأت ، بعدت ، فاقتربت ، تناقض صراع معجون بتباين اتفاق. 

أخاف أن أبلغها بشروق القمر ونور الشمس ، هكذا هي تفهم بالمعكوس ، عبير الورد في بستان البحر ، أنبت في حديقتها سنابل قمح ، تنحني القلوب أمامها كأغصان الكروم

تهت في سراديب جغرافيتها، ضعت في بحارها ، غرقت في وديانها ، أطلت من بعيد ترقب تيهي ، في عالمها الجاثم في مجرة أخرى ، كقوس قزح تطل بعد مطر الكلام ، راسمة ضحكة أخاذة هي شرك الدخول مصيدة العذاب ، في مدن المآسي المبنية من اليباب ، المفتون بأساطير السراب.

عبدالواسع الفاتكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق