القصيدة الخمرية
ما غدو الحانات مثل الرواح...أي هجو في ملهم المداح
فاح ريح من آسر الأرواح...صير المنعى نغمة الأفراح
بأبي طب في مهجة الأقداح...قد يداوي من وطأة الأتراح
تأرق الثكلى من أذى الأنواح...ليتها ذاقت من دواء النواح
اشتكى الشاكي من ضربة السفاح...فسقاه الساقي مزيل الجراح
اختفى الهم عند الصباح...مثل طيف في زمرة الأشباح
مرها أحلى من عصير التفاح...قرها حر من لهيب البراح
لا يبالي السكرى بشح الشحاح...تذهب الدنيا في مهب الرياح
لا يهاب السكرى صهيل الجماح...هل تضر القتلى طعون الرماح
قد يذم السكرى كثير النصاح...هل لكلب في الفضل غير النباح
لا تظنن أن الخمر سر الفلاح...أو نديم المجلس خير السجاح
إن تحريم الخمر عين الصلاح...قد تثير النشوة حب النكاح
أو تزيد المتعة صوت الصياح...فيعم الأسمار ضرب السلاح
لا تغطي الأخطاء بعض الصحاح...هل يواسي الخسرى قليل النجاح؟
هل بصيص الظلماء كالمصباح؟..ليس ما في الأعراب في الأقحاح
لا يقي هول النار ليس الوشاح...أو رثاء الأموات بالأمداح
أو يحلى التابوت بالألواح...لا يغطى الافساد بالاصلاح
لا يقي البلوى أفصح الفصاح...لو يغني كالبلبل الصداح
لا تنال الأغراض بالالحاح...بل تحل الأبواب بالمفتاح
هل لفضل للخمر في الأرباح؟..غير فضل للماء في الأملاح
أكرم الهميسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق