السبت، 15 أغسطس 2020

فرغت جعبته من السهام بقلم //خالد عاطف ابوالعزم

فَرغَت جعبتهُ من السهامِ فراح يرمى بقلبه .

                   مكرونه 

                 ======

ميدان عُرابى ميدان بدون تمثال 
بعده ب شويّه .. سعد زغلول 
ضهرُه لنا .. والوش للمجهول !!
البحر يضحك .. واحنا مش فاهمين 
حوار .. لا فيه عاقل .. ولا معقول 
عرابى .. أحياناً ب يجى ميدانُه 
لحظات .. وياخُد ديلُه ف سنانه
يقعد .. و ياخد شاى وكيك ف ديليس 
ويفتكر لمّا اتهزم .. تدليس
إن الحمامه .. بايضه .. بيض تِعبان  !!
مصر اتنَتفِت قَبلُه ب قرون .. فى ( سيلان )
شافها ف زياره ..
وهىَّ قَعَدت غَصب .
بالعافيه .. مش ب خديعه .. أو بالنَصب
ب سهوله ترقص .. قوّه .. واستقدار 
وتكون وليفة ليل .. لأى حمار !!
يدخل عليها .. وفوقه فروة أسد !!
تبَخَرُه من شر حاسد حَسَد !!
بخور .. عجيب مفعولُه ف التخدير 
يقلب معاه صوت النهيق ل زئير !!
ممكن سعيد باشا يكون رمسيس !!
بطل مقاتل .. مش من الخلابيص !!
مالوش ف بيع الأرض بالتعريص !!
مامضاش نهائى على امتياز القناه !!
ولا كان قصاد ديلسبس واللى معاه 
عينيه طَبق .. متعبِّى مكرونه !!
عرابى جاى لميدانه متخفّى 
رافع إيديه .. ب علامة استسلام 
شهاده .. أنه بَطَّل الأحلام 
وخَد قرار .. إنه ح يستثمَر 
ساب الزئير .. فوراً ح يستَحمَر 
ساعتها بس .. ح يبقى فارس رجَع 
يحضر حروب العشق ف المنتجع 
ويبقى بطل الجونه والساحل 
بطوله خَمرى .. خَصرها الناحل 
وسام رجوله .. ورُتبتين .. ونيشان
الشاى بَرَد .. وعرابى جِسمُه بَرَد 
كل اللى شافُه .. لافات عليه .. ولا وَرَد 
سابه وخرج .. يلعن فى كل ميدان 
يتمنّى .. زى زمان 
من غير كراسى .. ع التراب يقعد 
مع مصر يشرب شاى ..
هناك ..
فى سيلان .

________________________

عرابى : هو البطل أحمد عرابى قائد الثوره العرابيه وناظر الحربية إبان الإحتلال الإنجليزى لمصر عام 1882 .. دافع ببسالة فحكم عليه الإنجليز بالإعدام ثم خففوا الحكم إلى النفى فى جزيرة سيلان وعاد منها قبل وفاته بعدة سنوات 
سعد زغلول : هو قائد ثورة 1919 ورئيس وزراء مصر الأسبق .
ميدان عرابى : ميدان بالإسكندرية بلا تمثال له بينما بجواره ميدان سعد زغلول به تمثال لسعد .. ظهره للناس ووجهه للبحر 
ديليس : مقهى بميدان سعد زغلول 
سعيد باشا : والى مصر الذى وقع على عقد امتياز قناة السويس للمهندس الفرنسى فرديناد ديليسبس بعد وجبة من المكرونه التى كان يعشقها .. وبدأ فى عهده تدخل الأجانب فى سيادة مصر .
الجونه والساحل : منتجعات للأثرياء

                        خالد عاطف أبو العزم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق