هذا هوَ الوعدُ 27
(هذا هوَ الوعدُ) ليتَ الوعدَ ما كانا
كم فرَّقَ الدهرُ احباباً وخلّانا
اللهُ يعلمُ أَنّي ما أَردتُ بهِ
إلا سؤالاً فَكانَ الصدُ عنوانا
قالت وفي صوتِها طوفانُ غاضبةٍ
متى ستقْبَلُ ظرفي مثلما كانا
إني تَخَلّيتُ عن وعدي وما بَقِيَتْ
في ذِمَتي من عُهودٍ في حنايانا
ما بيننا الوُدُ والمعروفُ شيمَتُنا
لا وعدَ يُلزمُنا أو عهدَ ينهانا
أَشقانيَ الَّردُ حتى كادَ يُهلِكُني
أَذاقَني مِنْ صُنوفِ المُرِّ ألوانا
حينَ انفجرتِ بوجهي كنتِ قاسيةً
أني المحب ُ أألقى منكِ هجرانا
إني الذي قد أَلِفتُ الدارَ داركُمُ
وما لنا بَعدَها الّاكِ عَمّانا
تُرى نَسيتِ نجوماً كنتِ كوكبَها
كنا معاً حينها عيناً و أَجفانا
أروى نسيتِ ونعمى و النسيمَ اذا
ما داعبَ الغصنَ هيمانا وجذلانا
إذ الصبايا يغازلنَ الهوى طرباً
فيصدحُ النايُ أشجاناً و الحانا
الليلُ في ألقٍ قد كان منتشياً
من صوتهنَّ ورجعُ النايِ سكرانا
ناشدتُ قلبي بأنْ يَسْلو و يسعِفُني
فقال مستغرباً تسطيعُ نسيانا !!!
أنت الذي لو جَفَتْ قَطَّعتَني إِرَباً
ولو أتتكَ تُحيلُ القفْرَ بُستانا
مُرّي على الزَهرِ في روضي لعلَ بِكُم
من ضَوعِ عِطرِكُمُ تحيا بقايانا
نبيل صالح
جدة 2020/8/13
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق