الجمعة، 9 أكتوبر 2020

مرثية لمدينة كانت عذراء بقلم // محمد شداد

 مرثية لمدينة كانت عذراء.

***************

مدينتي السمراء،

بالأمسِ و الأمس القريب تبدو،

من دون كل المدن الجميلة...

كسنبلة قمحٍ خضراء،

***

فيكِ تحدق عيون الجوعى

و الأرامل و الثكالى،

و تحلق فوقكِ العصافير...

  من أجل حبة قمحٍ

 و حبةٍ أخرى...

تُطعمها الصغارا

***

كي تغرد ...

و تغني للحياة في صباحات العشق،

ألحان الوصالا

ليتك غداً تعودين...

  كما كنتِ بالأمسِ زهرة ياسمين

معلقة على الشرفات

و خصلات العذارى

حين تصبحين

***

لكن حين يغفو الربيع مساءً،

و تعوي ذئاب الصحارى،

في أذن الصمت،

القابع في دهاليز السكون،

تغتالك في العتمة...

و نصال السكارى!

***

تتربص بك...

و بجيدكِ المرمريُّ،

المناجل الصدأة،

الملطخة بدم الأحرار...

المقدسة في محاريب الحيارى

***

لكن لن يعتريك خوف،

و لن يطالكِ خسوف،

أيتها النخلة الوارفة الظلالا

كم يألف ظلك اليتامى

في وهج الظهيرة

***

و لياليك البعيدة هنااااك 

في مسآءاتك المسكونة بالإبتهالات

و ماضينا المترع...

بالأفراح السعيدة

يحلو عند ضفافك شدو القصيدة

***

يا لعشقي لك،

مدينتي العذراء...بتِ

في عيون الأحرار...

  زهرة كنتِ تفوحين في مسآءات الصبر

عطراً و أريجاً...

و سكينة..

******

محمد شداد/ السودان

الخرطوم/8/10/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق