اصطيادُ الغيمة
انا الميؤوسُ من حالي
فَضُميني
أريقي فوقَ أقداحي رضاباً من دِنانِ الشَّهدِ واسقيني
وفي جفنيكِ واريني
أنا من يعشقُ الغيماتِ قاصدةً
بلادَ اللهِ
أتبعُها
ولا أدري متى منها يكونُ الهَطًلُ
لا أدري متى تشفى قِرابُ الروحِ من ظَمأٍ وترويني...
فمثلي علَّقَ الآمالَ في غيمٍ
ويمضي حافيَ القدمينِ
يركضُ خلفَ خيبتِهِ
بلا زادٍ ولا مأوى
ولا وطنٍ غدا ظلاً لغيمتِهِ
ولا حتى بصيصِ الحبِ من أملٍ
ولا رعدٍ ولا مطرٍ
ولاحتى بقايا الدمع
قد جَفَّتْ مآقيهِ
ويبكي ليس يتعبُهُ سوى سرٍّ
يُعذبُهُ
أيطلقُهُ؟
أيُخفيهِ؟
وماذا بعدُ غيمَتَنا؟
انا واجهتُ عاصفةً
بأعتَى ما يكونُ الحبُ
فاقتَلعَتْ
خِياميَ هل تُظليني
أنا العاري وليسَ لهُ سوى الرحمنِ يَكفيهِ
انا من جَسَّدَ الأوهامَ تمثالاً
و هذا الفكرُ يُشقِيهِ
انا الأيامُ تجلدُني
وتقطعُ مِنيَ الودجينِ
تَكسِرُ عَظمَ تُرقُوَتي.
تُعلقني .... تمثلُ بي
ويَشهدُ كلُ خلقِ الله
مأساتي
فلا أحدٌ بهذا الكونِ يَرحمُني
يُضَمِّدُ جُرحَ أوردتي
ويَسْكُبُ بلسَماً
في الثَغرِ يَشفيني
انا من صارعَ الايامَ في جَلدٍ
فأغلِبُها
وحين أعودُ في الخلْواتِ
أغلقُ كلَ أبوابي
أُكذِّبُ كلَ تنجيمي
وأعلنُ أنني المهزومُ وا أسَفَا
سِرُ هزائِمي جَهلي
فلا الأيامُ تشفعُ لي
ولا سنواتُ ستيني....
.....................
نبيل جبريل صالح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق