*سلسلة قصص الرعب بقلمي
(الحارة المسكونة)
*القصة الثانية
* روح القتيل
أمسكت المرأة بيد إبنتها الصغيرة
وخرجتا إلى الخلاء لقضاء حاجتهن
كالعادة قبل الخلود إلى النوم،
مشيتا لمسافة بعيدة عن المنازل ترتطم مقدمات اصابعهن بالحصى
فتتدحرج امامهن..كانت الطفلة
تلتصق بأمها من شدة الخوف.. لقد
كانت ذاكرتها تسترجع عشرات حكايا
الأسرة عن ارواح الاموات اللذين لم
يموتوا حتف إنوفهم والغولة
والعفاريت والارواح الشريرة ،
كان ضوء القمر يضيء الأرض امامهن إلى مسافات بعيدة ..لايوجد
امامهن سوى صحراء ممتدة نحو
الجبال البعيدة ،
يزعجن الغراب الذي كان منهمكا
بالتهام جيفة يرتفع..يحلق قريبا
منهن حتى يمرن ومايلبث أن يعود
ليتابع إلتهام طعامه،
تسمع الأم صوت انين خافت..تشغل
إبنتها بحديث أخر كي لاتسمعه،
بين الحين والأخر كان يحذف حجر
باتجاههن كان يسقط في مسافة
قريبة منهن دون أن يصيبهن أو
يؤذيهن وكأن الرامي لا ينوي أن
يؤذيهن،
إبتعدتا ووقفتا في مسافة مناسبة عن المنازل قالت الأم لأبنتها:
-هنا ..هيا بسرعة؟
مع صوت سقوط الحجارة تنردد
الطفلة وتسأل امها:
-ماهذا يا أمي..إن احدهم يرمينا
بالحجارة؟
فترد الأم وكأنها معتادة على ذلك:
- لا تخافي ياإبنتي..لاشيء.
بقيت الطفلة واقفة بينما إستمر
رمي الحجارة حتى نفذ صبر
الأم فأنفجرت قائلة:
- هي انت أيها الجبان.. لماذا ترمينا
نحن بالحجارة..ماذنبنا نحن..هه..
لماذا لا تذهب إلى اللذين قتلوك
ولوثوا أيدبهما بدمك وتزعجهم؟
هنا شعرت الفتاة بالذعر عند سماعها
هذا الرد واخذت تصرخ محتضنه
امها بعد أن بللت ثيابها.
(تمت....)
تيسيرمغاصبه
٢٧-٥-٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق