الأحد، 29 نوفمبر 2020

التّكتيكُ والانتِصَار بقلم // د.عزالدّين أبوميزر

 د.عزالدّين أبوميزر

التّكتيكُ والانتِصَار....

قِف بِالمَنَارَةِ وَاسأَلْ أُسْدَ سَاحَتِهَا

فَبَعضُ مَا نَحنُ فِيهِ يُنطِقُ الحَجَرَا

وَقَد رَأَيتَ سَرَاةَ القَومِ مَا نَطَقُوا

وَمَا تَنَسَّمْتَ مِن أخبَارِهِم خَبَرَا

لَعَلّ هَذَا الّذِي أخفَوْهُ تُظهِرُهُ

وَمِثلُهَا مَا ادّرَى جُبنََا وَمَا ذُعِرَا

وَكَم لَدَيهَا مِنَ الأسرَارِ قَد خَفِيَت

مِن بَعدِ أن طُوِيَت حَتّى غَدَت أثَرَا

فَتُخرِجُ الخَبْءَ مِن أعمَاقِ ظُلمَتِهِ

إن قَد أجَابَتكَ عَمّا فِي الخفاء جَرَى

ألَا تَرَى فِكرَةَ التّكتِيكِ مَا بَرِحَت

جَوابَ مَن لَم يَجِد عُذرََا لِيَعتَذِرَا

وَكَم تَغَنّى بِهَا آمُونُ قَبلَهُمُ 

وَبعدَ ذَاكَ دَعَاهَا الكِذبَةَ الكُبرَى

حَتّى الّذِي ابْتَدَعَ التَكتِيكَ أنكَرَهُ

لمّا غَدَا سِترَ مَن  قَد خَانَ أو غَدَرَا

وَأصبَحَ الكُفرُ إيمَانَا يُقَدّسُه

والذُّلُّ أصبَحَ مِن عُهرِ الرُّؤَى نَصرَا

وَلَا يَزَالُونَ هُم مُستَمسِكُونَ بِهِ

مُذ أجمَعُوا  أمرَهُم وَالحُكمُ قَد صَدَرَا

وَقَد عَدَا عَدوَهُ مَن رَاحَ مُدّثِرََا

ثَوبَ الصّلَاحِ وَفِي الأعمَاقِ مَا ضَمَرَا

وَاستَلهَمَ الشّرَّ  وَحيََا يَستَنِيرُ بِهِ

يُخفِي الّذي مِن وَرَاءِ القَلبِ قَد سَتَرَا

مَجرَى الدّماء جَرَت رُوحُ الدّهَاءِ بِهِ

وَالحِقدُ أعمَاهُ حَتّى صَارَ لَيسَ يَرَى

إلّا بِعَينَيّ ذَاكَ السّامِرِي وَقَد

عَيْنَاهُ أبصَرَتَا مَا الغَيرُ مَا بَصِرَا

رَقَوْهُ بِالحَذَرِ المَأمُونِ عِندَهُمُ

وسَامِرِيُّهُمُ لَا يأمَنُ الحَذَرَا 

فِي خُفيَةِِ عَنْهُ دَسّ السُّمَّ ثُمَّ مَضَى

عَلَيهِ يَبكِي وَيَهمِي الأدمُعَ  الحَرَّى

وَقَد تَنَاسَوْا بِأنّ اللهَ يَحرُسُنَا

وَبَاذِر الشّرّ يَجنِي شَرّ مَا بَذَرَا

هَذِي فِلِسطِينُ طُهرُ الأنبِياءِ بِهَا

وَاللهُ بَارَكَ فٍيهَا السّهلَ وَالوَعرَا

مَا مِن نَبِيٍّ بِهَا إلّا لَهُ أَثَرٌ

وَكُلّ حَبّةِ رَملٍ تَحمِلُ الأثَرَا

وَطُهرُهَا سَوفَ يَبقَى لَا يُدَنّسُهُ

مَن قَد تَآمَرَ فِي سِرّ وَمَن جَهَرَا

د.عزالدّين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق