في فمِ القصيدة أحرفٌ وكلام
آلامٌ وأمالٌ وأوهام
فظائع لم تعهدها البشر
الكثير مِمَّ يقال نُفِّذَ أو
قيد التنفيذ
البعض يُدفن حياً
صقيع الشمال يحفظ الموتى
ومع ذوبان الصقيع
تتفسخ الجثث
تنهشها الديدان
وكان ....
ياما كان
هل من المحال
أن يفنى الطغيان؟
الشمس لاتتجزأ
والأرض لا تتوقفف
عن الدوران
وما زالت الذئاب
تترصد الضحايا
وتعوي
قالت لي الشمس مرة
إرمِ همومك يافتى
إرمها جانباً
وانطلق
إدفن مِعولك
قلمك قرطاسك
كن أنت ونفسك
لاتعاند ،
وأنا لا أتمنى
إلّا أن اكون هناك
ولِما كل هذا التمني
والمكان مشاعٌ
ومُباح
لكن هل يتحقق الحلم
دون الأسباب
سأترك الاشياء ورائي
وأستل قلمي
ماذا أكتب
هل أدير حوار عاشقَيْن
أبت أن تزوجهن القبائل
فتقلقلت السيوف
وفنت بعضها القبائل
أم أكتبُ عن مذابح الطوائف
دفاعاً عن هُبَلْ
والكل يتعبد لِهُبل
وفنت بعضها الطوائف
أم أكتب عن اقتتال الأحزاب
والقوميات
وما زالت في اقتتال
تعيش
وماذا عن الأوطانٍ
ودون مزادٍ
بِيعَت بالمزاد الأوطان
أبيحت للطغاة
وتكالبت عليها كل الذئاب،
يحترق النبع عند تجفاف
الدموع
صوب العاصفة
تسير السارية
ولا مهادنة مع الريح،
الربَّان مُتَحَزِّماً بِطَوقِ نَجاتهِ
إلى الهلاك سيودي
تقاعس الربان
البحارة في حالة فوضى
والمسافرون يتدافعون
كلٍ يريد النجاة بنفسه
وفي زحمة التدافع...
المنارة تبتعد
بالقرب من الإعصار
المركب يتخبط
ولا أطواق نجاة ؛
بِعنفها وطغيانها
لن تتردد العاصفة عن تحطيم المركب
مُفجعة ستكون النهاية .
........................... ماجد المحمد ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق