الأحد، 20 ديسمبر 2020

سجين رأي بقلم // أحمد عاشور قهمان

 سجينُ رأي

=======

شعّت خيوط الصبح وهو كئيبُ

في السجن يضمر وهجه ويذوبُ

والذكريات توسّدت أعماقَه

عمرٌ مضى وشواهدٌ وخطوبُ 

قد كان زهر الكون في أشعاره

ألَمُ الفقير وملكه المغصوب 

هزّ العروش بما يسّطرُ للورى

وتخطّفته مسالكٌ ودروبُ

وتناول السلطان والظلم الذي 

من هوله الطفل الرضيع يشيبُ

فأتي به جند الظلال مقيّدا 

في معصميه من القيود ندوبُ

ورموا به ما بين اقدام الأمي

ر بغلظة والمبهجات تغيبُ

قال الأمير له :لِمَ لَمْ ترعوي

وتكون لي دون الجميع خطيبُ ؟

أنسيت أنّي سيّدٌ لك حاكمٌ 

أرمي الخلود بشمألٍ فأصيبُ ؟

إنْ شِئتَ أسقيك الردى في لحظة

او أحتويك وبيْ تصيرُ مهيبُ

فأجابه رغم الأسى متجلّدا

وهو الأديبُ وفي خطاه لبيبُ

:الشعرُ سلطان السلاطين الألى 

لا يستبيحه ظالمٌ وكذوبُ 

هو ترجمان ُ الشعب يكشف ضيمه 

يذكي المشاعر ، للدموع طبيب ُ 

فأقم حدودك إنْ أردتَ فأنني 

ثملٌ بخمر الشعر لست أتوبُ 

أمر الأمير بسجنه وعذابه 

فتعاورته مصائب وكروبُ

مرّتْ سنونٌ وهو يخفيْ حزنه

ليلٌ ، نهارٌ، آهةٌ، تعذيبُ

تتشابه الأوقات في قسماتها 

والفكر صلبٌ في الصعاب عجيبُ

ما هان عزمٌ والرسالة نوره 

مهما حوته مجاهلٌ وغيوبُ

والفجرُ وعيٌ لا محالة قادمٌ

والصبر فيه المرُّ سوف يطيبُ

بقلمي:احمد عاشور قهمان

( ابو محمد الحضرمي )


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق