الأحد، 6 ديسمبر 2020

امرأة تتبع ظلا بقلم // نقموش معمر

 حواء وآدم حب واحترام، تتبعه يتبعها، يسيران يفترقان، تهرب يهرب ، تدنو يدنو ، يجمعهما الحب ويفرقهما هو كذلك، يتخاصمان سنينا، ولكنّهما دائما يكابدان الشوق والبعد هكذا هي وهو فراق ولقاء.

يفترشان الأرض، ويرتديان السماء ويأكلان من غذاء النجمة ،ويشربان ماء القمر ،كما يتنفسان عبير الشمس.

                                    امرأة تتبع ظلا

من أين جئت ؟

والقلب ما عاد يخفق

والحب قد دفناه

في بحر لا يعتق

يا جميلة هزّني

ما أحلاك هزّني

صدرك والعيون

وحدها تحرق

أبعديني عن خيالاتي

أبعديني

عن حكايات الألم

عن جروح في سمق

………..

من أين جئت؟

من سنيني

من بداياتي

من لحن ذاك العذاب

من بقايا الفراق

لم يكن في القلب لون

إلا بياضي

و تجاعيد المساء

هل مشيت في طريقي

حتى أدركت أين كانت يداي

أين تركت قلبي الغريق

أين طعنت الليالي

ألف مرة

ورميت كل ذكراي

عند قبر ليلى والجنون

……

من أين جئت

من هروبي من …

من صراخي

فوق سطور الرسائل

كم جريت و حبوت طفلا

تاه بين حروف الابجدية

نسج ثوبا

لم يرتديه يوما….

……

من شفتي جئت وهي تروي

للصخور

كيف نجا السند باد

من رصاصات الأشباح الليلية

…..

من أين جئت أخبريني ؟

من أثر اقدامي

أكل الرمل نعلي

والشمس مزقت سرابيلي غدرا

لترى كم أخلف القمر من مواعيد

كم تركت الريح من خدوش

كم ضربتني حبات البرد

أخبريني

لم أعرف أني موجود

كيف أبصرت ظلي …

أبحرت…

سافرت…

أيقظت حلما

نام مع أهل الكهف

ليخرج بعد ألف عام

يحمل قلبا فارغا لم يعد فيه….

هي وهي

و الغانيات القاتلات

نقموش معمر الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق