الأحد، 6 ديسمبر 2020

إلى سماحتها بقلم // مروان العبسي

 الى سماحتها : 

وفي ظل اطلالتها بأنوثتها ورقة قدها فقد تمايلت حب وعطاءا وفي عينيها اشفاقة ام على طفلها الوحيد وهي تصغي لأنينه في غسق الليل الموتشح بالسواد وفي ظل صمت رهيب لا يسمع فيه الا بكاء طفل : متى يعود الصبح ياامي يهدأ من روعي ويواسني وجعي .............

بني لابأس سيعود لاتيأس فإن مع العسر يسرا.. ترد الام مطمنة ابنها فلدة كبدها ... 

دعيني افتح شباك نافذتي لأرى الوانه كي تغمرني في اطياف السماء كيف تعلمني البهجة نطقا كيف اهتجَّى لأحرفها و ارسمها شفاة على دفتري الكشكول والونها بالوان السعادة التي لم تراها عيني .. الطفل مرتميا الى صدر امه حاكيا لها عن حلمه الضئيل الذي كاد ان يراه مستحيل ولكنه لازال متمسكا به لا خيار اخر له سوى التمسك به ... بني لا...فدع الشباك الان وارجع .. فقبيل بزوغ الفجر لا ترى الا احمرار عيني السماء بالشفق الاحمر الذي ارتوى من الدم حد الثماله.( متجاهلاً لها راح فاتحاً فيرى حجم الدماء التي سكبت ) فأطرقت الام الا ابنها قائلة بني اذا رأيته فلا تفزغ فتلك دماء الشهداء لقد سمت بحمرتها لتزين شفاة السماء باللون الاحمر كما تعمل الحسناوات امام المريات عندما تكون في أعلى ذروة الانتظار لحبيب عاشته طويلا في الحلم والان تراه نصب عينيها .. في لحظة ذهول فيها حاله من الارتباك وعدم التصديق هل كانت ما تراه حقيقه ام حلم . فلا تبتأس .. حتم سيعود الضوء من.جديد .. فأخذت تحدثه عن بلقيس وعن حكمة منطقها .. فأنشدته كلمات ..قائلةٌ


بلقيس ذات العينين

 


القصيده على صفحتي 

Marwan Saif

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق