قصة قصيرة ...
وعد
عند كل مساء كانت أمي رحمها الله تدعو يعم الخير والفرح لكل الناس ...مع بزوغ فجر جديد تتفتح الورد مستقبلة قطرات الندى المتدفقة تباعا ...حتى يراها على الطرقات تلاميذ المدارس ...كلهم شوق لرؤيتها وهي تتوسم الأزهار والزرع .
أنا تعبت يابني فهذه الدنيا أخذت متي مأخذا ولما توفي أبيكم وأنت كنت تحبوا في باحة البيت ولاتعرف ماالذي جرى لنا ...بادرت بالعمل بعد عام من الوفاة وتحملت مشقة العمل والحياة فماكنة الخياطة تشهد وعيناي الضعيفتان للنظر كذلك ...لا أرى فيك ولا أخوتك أيضا حمية لتحمل زمام مايطلبه البيت من مأكل ومشرب وووو...فأنتو عدتني حين تكبر وتشتد قواك تتكفل بعيشنا جميعا وتعمل الليل مع النهار كي تسد رمق مانحتاجه للعيش الكريم ...يابني أنا يئست منكم جميعا فلا أطالني أرجو منكم خيرا ...أعتمد على نفسي أفضل لي فتعودت على العناء والتعب وكما يقال (لا راحة في الدنيا ) ...أمي أعترف كلنا مقصرون ولكن مافي اليد من حيلة فكل الطرق تسد أمامي وكما تعلمين أنا في كامل قوتي وشبابي ولا أجد لي فرصة عمل ملا ئمة أحفظ فيها كرامتي وماء وجهي ...بني كل عمل شرف فقط مد اليد بذلة للآخرين في بخس للأنيانية للأنيانيةورمز للأنحطاط والدونية ...نصيحتي لك أنخرط في أي عمل فليس كل ماتتمناه يصار إليك وتأكد أن حسن الخلق من دواعي الرزق فلا كرامة يتمناها المرء بدون عمل .
أحمد حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق